تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
( مسألة 32 ) كما يحرم الأكل والشرب للشيء النجس كذلك يحرم التسبيب لأكل الغير أو شربه وكذا التسبيب لاستعماله فيما يشترط فيه الطهارة ، فلو باع أو أعار شيئاً نجساً قابلاً للتطهير يجب الإعلام بنجاسته ، وأمّا إذا لم يكن هو السبب في استعماله بأن رأى أن ما يأكله شخص أو يشربه أو يصلي فيه نجس فلا يجب إعلامه [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] التسبيب إلى الحرام يتحقق مع جهل المباشر حرمة الفعل أي عنوانه المحرم مع كونه محرماً عليه وإن كان معذوراً في ارتكابه لجهله بحرمته كمن قدّم الطعام المتنجس إلى الجاهل به ، ويرتفع عنوان التسبيب بإعلامه أن الطعام متنجس . نعم ، لو علم أن الغير يأكل الطعام قبل تطهيره بعد إعلامه يكون تقديمه إليه بعد إعلامه من إعانة الغير على الإثم والعدوان . وقد ذكرنا في بحث المكاسب المحرمة أنه لا دليل على حرمة الإعانة في غير مورد ظلم الغير وأن المحرم هو التعاون على الإثم والعدوان بأن يجتمع مع الغير في تحقيق حرام وعصيان بأن يصدر ذلك الحرام منهما أو منهم ، وكذلك لا تسبيب إلى الحرام فيما إذا لم يكن الفعل محرماً على المباشر لا تكليفاً ولا وضعاً كما في تقديم الطعام المتنجس إلى الطفل والمجنون ، وتقديم الثوب المتنجس لمن يصلي فيه مع جهله نجاسته فالصلاة في الثوب المتنجّس جهلاً كالصلاة في الثوب الطاهر في الصحة ; ولذا يجوز الايتمام بمن يصلي في الثوب المتنجس جهلاً ولا يجوز الايتمام بصلاة من توضأ بالماء المتنجس جهلاً فإن الصلاة مع التوضؤ بالماء المتنجس محرم وضعاً ويجب إعادتها أو قضاؤها مع العلم بالحال بعد الصلاة . وقد ورد فيمن أعار ثوباً للغير وهو يصلي فيه والمعير لا يصلي فيه أنه لا يعلمه ولكن ورد فيمن يبيع الدهن أو السمن المتنجس أنه من إعلام المشتري بنجاسته
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 388 | الميرزا جواد التبريزي