تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
( مسألة 31 ) الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة خصوصاً الميتة بل والمتنجسة [ 1 ] إذا لم تقبل التطهير إلاّ ما جرت السيرة عليه من الانتفاع بالعذرات وغيرها للتسميد والاستصباح بالدهن المتنجس ، لكن الأقوى جواز الانتفاع بالجميع حتى الميتة مطلقاً في غير ما يشترط فيه الطهارة ، نعم لا يجوز بيعها للاستعمال المحرم ، وفي بعضها لا يجوز بيعه مطلقاً كالميتة والعذرات .
شرح

الانتفاع بالنجس والمتنجس

[ 1 ] قد ذكر تفصيل الكلام في المقام في المكاسب المحرّمة والمتحصل منه أن الأصل جواز الانتفاع بكلّ نجس ومتنجس ، وإنما المنهي عنه أكل النجس والمتنجس وشربهما تكليفاً وعدم جواز استعمالهما فيما يشترط فيه الطهارة شرطاً أو وضعاً ولم يرد في البين ما يوجب رفع اليد عن الأصل المزبور . نعم ، لا بأس بالالتزام في الميتة بالكراهة للروايات الوارد فيها النهي عن الانتفاع بها وإن يتعين رفع اليد عن ظهورها بحملها على الكراهة لثبوت الرخصة في بعضها . وأمّا بالإضافة إلى المعاوضة فإن لم يكن لعين النجس منفعة محلّلة مقصودة فالمعاوضة عليها محكومة بالبطلان لكون أخذ المال بإزائها من الأكل بالباطل ، وكذا ما إذا نفى الشارع المالية عنها كما في الميتة فإن ما ورد في كون ثمنها سحتاً مقتضاه إلغاء ماليتها وكما في الخمر وأن يحل الانتفاع بجعلها خلاّ وأيضاً إذا كان للمتنجس منفعة محلّله مقصودة ومنفعة محرمة فالمعاوضة عليها باشتراط استعمالها في المحرم يوجب بطلان الشرط ، وأمّا نفس المعاوضة فهو مبني على أن الشرط الفاسد مفسد للعقد أم لا فراجع في تفصيل الكلام إلى محلّه . ثمّ إن ما ذكر ( قدس سره ) من إلحاق بيع العذرات بالميتة مبني على عدم المالية للعذرة وإلاّ يحكم بحلية المعاوضة عليها كالمعاوضة على الروث .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 387 | الميرزا جواد التبريزي