تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
( مسألة 35 ) إذا استعار ظرفاً أو فرشاً أو غيرهما من جاره فتنجس عنده هل يجب عليه إعلامه عند الرد ؟ فيه إشكال ، والأحوط الإعلام بل لا يخلو من قوة إذا كان مما يستعمله المالك فيما يشترط فيه الطهارة .
شرح
وربّما يقال إنه يستفاد من صحيحة معاوية الواردة في بيع الزيت المتنجس : « بيّنه لمن اشتراه ليستصبح به » ( 1 ) أنه يجب الإعلام بنجاسة الشيء مما يأكله الغير بمعنى أن الواجب على كلّ أحد هو ترك أكل المأكول النجس والمشروب النجس فلا بد من التصدي له ولو بالإعلام ، ولكن استفادة ذلك في ساير المحرمات غير ممكن . وفيه أن وجوب الإعلام بالإضافة إلى البايع المعطي للزيت النجس وهو داخل في التسبيب بالمعنى المتقدّم لا التسبيب بمعنى فعل مطلق السبب ليقال بأن التسبيب ربّما يتحقق مع علم الغير بحال الفعل مما يدخل فيه فعل الفاعل في عنوان الإعانة على الإثم . ومما ذكرنا يظهر أن التسبيب بالمعنى المتقدم لا يتحقق بمجرد كون موضع من بيته أو فراشه نجساً وباشره الضيف بالرطوبة المسرية مع جهله بنجاسته فإنه إنما يجب إعلامه فيما إذا كانت مباشرته مع الرطوبة موجباً لتنجس طعامه الذي يقدّمه للضيف بعد ذلك ونحوه . وأمّا إذا لم يكن إلاّ موجباً لتنجس طعامه الذي يأكله بعد رجوعه في بيته ففيه تفصيل فإنه لو كان سبباً لمباشرته كان وضع المنديل المتنجس في موضع يباشره الضيف عادة فلا بد من الإعلام . وأمّا لو أصاب اتفاقاً يد الضيف إلى جدار متنجس فلا تسبيب بالإضافة إلى أكله
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 392 | الميرزا جواد التبريزي