( مسألة 30 ) يجب إزالة النجاسة عن المأكول [ 1 ] وعن ظروف الأكل والشرب
إذا استلزم استعمالها تنجس المأكول والمشروب .
شرح
وبتعبير آخر لا إطلاق في ناحية ما استفيد منه وجوب تطهير المصحف ليعم فرض عدم إذن المالك فيه أو عدم إمكان الاستيذان منه ليقع التعارض بينهما فيسقطان في مورد اجتماعهما ، ويرجع فيه إلى إصالة الحلية أو أصالة البراءة من الوجوب والحرمة فيحكم بالجواز .
ثمّ إن في مورد لزوم التطهير فإن كان التطهير بإذن المالك فلا ضمان في إتلاف وصف المصحف بالنقص الحاصل بالتطهير فإنه قد وقع بإذن المالك .
أضف إلى ذلك أنه إحسان إلى المالك فيما إذا كان هو أيضاً مكلفاً بالتطهير وقد أحرز تكليفه ولو بإخبار من استأذن منه في التطهير وفي غير ذلك فلا يبعد الضمان ; لأن جواز التطهير للغير أو وجوبه لا ينافي الضمان كما فرض أكل طعام الغير دفعاً لجوعه المهلك .
[ 1 ] ليس وجوب إزالة النجاسة عن المأكول كوجوب إزالتها عن المسجد وجوباً نفسياً ، بل وجوب إزالتها عن المأكول شرطي حيث إن أكل النجس والمتنجس محرّم ، وتستفاد حرمته مما ورد في إهراق المرق المتنجس وغسل اللحم المتنجس وإهراق الماء المتنجس والنهي عن شربه وكذا النهي عن أكل السمن أو الدهن أو الزيت المتنجس ، ومما ورد في تطهير الأواني المتنجسة فإن ظاهره أن غسلها لتنجس ما يجعل فيها قبل تطهيرها إلى غير ذلك .