( مسألة 29 ) إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه إشكال إلاّ إذا
كان تركه هتكاً ولم يمكن الاستيذان منه فإنه حينئذ لا يبعد وجوبه [ 1 ] .
شرح
كان لغيره ، وكذا في النقص الحاصل بالتطهير على ما تقدم .
نعم ، لا يبعد الالتزام بضمان النقص الحاصل بالتطهير فيما إذا كان التطهير حصل ممن نجّسه وكان المصحف للغير اللهم إلاّ أن يلتزم أن تطهيره إذا حصل بإذن المالك كما يأتي يكون إذن المالك إذناً له في إتلاف وصفه الموجب لنقص ماليته مجاناً .
[ 1 ] ظاهر كلامه ( قدس سره ) أنه لا حاجة في تطهير مصحف الغير إلى الإذن منه فيما إذا كان بقاؤه على تنجّسه هتكاً ويجب التطهير بلا استيذان فيما لم يمكن الاستيذان ولو بامتناع المالك عن الإذن .
والأظهر أنه إن أمكن الاستيذان منه حتى في صورة كون بقائه على تنجسه هتكاً تعين الاستيذان فإن لم يإذن ولم يباشر في تطهيره وجب التطهير ; لأن ما دلّ على عدم جواز التصرف في مال الغير بلا طيبة نفسه ورضاه مقتضى الجمع بينه وبين العلم بعدم رضا الشارع ببقاء المصحف على تنجسه هو التطهير بالاستيذان نظير ما ذكر في تجهيز الميت بالاستيذان من الولي وأن الاستيذان منه قيد للواجب لا أنه شرط في وجوب التجهيز على السائرين ، ويستفاد هذا المعنى من الماتن أيضاً لو كانت العبارة بعطف عدم إمكان الاستيذان بالواو .
لا يقال : مع لزوم التطهير على السائرين ولو بنحو الواجب الكفائي يعلم إذن الشارع في التصرف في مال الغير ، ومع إذن الشارع لا معنى للاستيذان من مالك المال كما لا أثر لامتناعه عن الإذن .
وبتعبير آخر مع إذن الشارع ورضاه في التصرف في مال الغير لا تحقق لعنوان الغصب والعدوان على المالك فإن الشارع هو المالك الحقيقي كما ذكر ذلك في أكل