تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
( مسألة 26 ) إذا وقع ورق القرآن أو غيره من المحترمات في بيت الخلاء أو بالوعته وجب إخراجه ولو بأُجرة [ 1 ] وإن لم يمكن فالأحوط والأولى سدّ بابه وترك التخلّي فيه إلى أن يضمحلّ . ( مسألة 27 ) تنجيس مصحف الغير موجب لضمان نقصه الحاصل بتطهيره [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] حيث إن بقاءه في بيت الخلاء أو بالوعته مهانة له فيجب إخراجه ولو بأُجرة على ما ذكر في تطهير المسجد ، ولو لم يمكن إخراجه فاللازم سدّ بابه وترك التخلي إلى أن يضمحل ; لأن التخلي فيها قبل اضمحلاله مهانة أُخرى فلا وجه للالتزام بالأحوط الأولى كما لا يخفى . [ 2 ] فإن كان المصحف للغير فلا يضمن إلاّ النقص الحاصل بتنجيسه إن حصل على ما تقدّم من أن ضمان اليد والإتلاف يعمّ الأوصاف سواء كانت من أوصاف الكمال أو الصحة . وعليه فلا ضمان فيما لم يوجب تنجيسه نقصان قيمته السوقية كالفراش المكتوب عليه سورة من سور القرآن وإن كان تطهيره محتاجاً إلى مؤنة وأُجرة حيث ذكرنا أن فعل ما يوجب دخول الغير في موضوع تكليف يحتاج موافقته إلى بذل المال لا يكون من إتلاف المال عليه ، وإنما يستند الاتلاف إلى تكليف الشارع . وأمّا النقص الحاصل بتطهيره فيمكن أن يقال بأن ضمانه على من تصدى لتطهيره فيما إذا كان المصحف للغير فيضمن له ذلك النقص أي تفاوت قيمة كونه متنجساً وقيمته بعد تطهيره ، ولكن الأظهر عدم الضمان ; لأن تطهيره إحسان لمالكه بإسقاطه بتطهيره التكليف المتوجه إليه أيضاً بنحو الكفائي فلا يقاس المقام بإتلاف مال الغير لحفظ المتلف نفسه بل يقاس بإتلافه لحفظ نفس المالك كما لا يخفى .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 382 | الميرزا جواد التبريزي