( مسألة 24 ) يحرم وضع القرآن على العين النجسة [ 1 ] كما أنه يجب رفعها
عنه إذا وضعت عليه وإن كانت يابسة .
( مسألة 25 ) يجب إزالة النجاسة عن التربة الحسينية ، بل عن تربة الرسول وسائر الأئمة صلوات اللّه عليهم المأخوذة من قبورهم ويحرم تنجيسها ، ولا فرق في التربة الحسينية بين المأخوذة من القبر الشريف أو من الخارج إذا وضعت عليه بقصد التبرك والاستشفاء . وكذا السبحة والتربة المأخوذة بقصد التبرك لأجل الصلاة .
شرح
على غير الظلم من المحرمات ليست بحرام ، وإنما المحرم هو التعاون على الحرام والعصيان وأمّا وجوب أخذه منه فهو مبني على لزوم الممانعة عن تنجيس المصحف على ما تقدّم من استفادته من الآية المباركة ، وبما أن شيئاً من الأمرين غير ثابت يكون عدم جواز الإعطاء ووجوب الأخذ في صورة الهتك خاصّة لعلمنا بأن الشارع لا يرضى بهتك حرماته .
وأمّا تعليل مسألة وجوب الأخذ بدليل منع الغير على المنكر وعدم جواز الإعطاء بحرمة الإعانة على الإثم فغير صحيح فإن الثابت المنع عن المنكر ما إذا كان الفعل في مذهب فاعله منكراً أيضاً ; ولذا لا يمنع الكفار في بلاد المسلمين عن شرب الخمر في بيوتهم وأكل الميتة وغير ذلك من المحرمات التي لا يرونها محرمة بحسب مذاهبهم ، ومسألة الإعانة قد تقدمت الإشارة إليها فلا يفيد .
ثمّ إن تقييد الماتن الحكم في مسألة 21 بصورة الهتك مع إطلاقه في هذه المسألة لا يجتمعان .
[ 1 ] هذا فيما إذا كان الوضع مهانة بشأن الكتاب العزيز لا في مثل جعله على بساط ونحوه من جلد الميتة ، وإذا كان وضعها عليها مهانة له وجب رفعها عنها لكون بقائه عليها كوضعها مهانة وهتكاً وبهذا يظهر الحال في المسألة الخامسة والعشرين .