تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
( مسألة 22 ) يحرم كتابة القرآن بالمركب النجس ، ولو كتب جهلاً أو عمداً وجب محوه ، كما أنه إذا تنجس خطّه ولم يمكن تطهيره يجب محوه . ( مسألة 23 ) لا يجوز إعطاؤه بيد الكافر ، وإن كان في يده يجب أخذه منه [ 1 ] .
شرح
على عدم مسّ المحدث كتابة القرآن لا يخلو عن المناقشة حيث يحتمل أن يكون المراد بمسّه إدراكه وكشف المرادات من آياته بتمامه فيكون المقصود من ( المطهرون ) المطهرون من دنس العصيان والمخالفة المعبر عنهم في موضع آخر من الكتاب ب‍ ( الراسخون في العلم ) ( 1 )( 1 ) سورة النساء : الآية 162 .وعلى الجملة لم يذكر في الآية ( لا يمسه إلاّ المطهرون ) ليكون ظاهرها الطهارة من الحدث . نعم لا يجوز مسّ المحدث كتابة القرآن للروايات التي عمدتها موثقة أبي بصير ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 383 ، الباب 12 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول .ولا يستفاد منها ممانعة الغير من مسّها مع الحدث فضلاً عن أن يستفاد منها إزالة تنجس ورقه أو خطّه أو غير ذلك مع عدم الهتك لعدم إحراز تمام الملاك لعدم جواز المسّ ومن هنا يظهر الكلام في مسألة 22 . [ 1 ] لو قيل بأن الكفار مكلفون بالفروع ومنها حرمة تنجيس المصحف يكون إعطاء المصحف بيده مع إحراز تنجّسه في يده من التسبيب إلى الحرام حيث إن الكافر لا يعلم التنجيس وحرمته . وعلى الجملة لا يدخل المقام في مسألة إعطاء العنب لمن يصنعه خمراً حيث إن المفروض في تلك المسألة أن الصانع يعلم صنع الخمر وأنه حرام فيكون إعطاؤه له داخلاً في مسألة إعانة الغير على الحرام فقد ذكرنا في المكاسب المحرمة أن الإعانة