تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
( مسألة 21 ) تجب الإزالة عن ورق المصحف الشريف وخطّه بل عن جلده وغلافه مع الهتك كما أنه معه يحرم مسّ خطّه أو ورقه بالعضو المتنجس وإن كان متطهراً من الحدث ، وأمّا إذا كان أحد هذه بقصد الإهانة فلا إشكال في حرمته [ 1 ] .
شرح

طهارة المصحف وأحكامه

[ 1 ] تجب إزالة النجاسة عن ورق القرآن وخطه بل وجلده وغلافه مع كون نجاستها هتكاً له فإن ما ورد في عظمة القرآن وكونه معجزة خالدة وكذا ما هو المرتكز في أذهان المتشرعة من أنه لا يعامل معه معاملة ساير الكتب مقتضاه عدم جواز هتكه والممانعة عنه ، وأمّا مع عدم الهتك فقد يقال بوجوب الإزالة ويستدلّ بقوله سبحانه ( لا يمسّه إلاّ المطهرون ) ( 1 )( 1 ) سورة الواقعة : الآية 79 .فإن الآية المباركة وإن كانت ناهية عن المسّ بالحدث كما هو إسناد الطهارة إلى الماسّ لا العضو الممسوس به إلاّ أنه يمكن استفادة الحكم بالأولويّة . لا يقال : غاية الأمر يستفاد مما دلّ على عدم جواز مسّ المحدث عدم جواز تنجيسه ، وأمّا وجوب تطهيره نظير وجوب تطهير المساجد فلا يستفاد منه . فإنه يقال : ظاهر الآية أي عدم تقييد المنهي عنه بفعل المخاطب لزوم الممانعة عنه ، نعم يجري ذلك بالإضافة إلى خطّه خاصّة ، وأمّا مسّ ورقه فغير ظاهر فإن المحرم على المحدث مسّ خطّه . أقول : لو تم ما ذكر لكان مقتضاه عدم جواز مسّ خطّ القرآن باليد النجسة وإن لم يوجب تنجسّ خطّه أو ورقه ويلزم الممانعة عن المسّ ولو كان الماسّ صغيراً يتعلم القرآن بلا طهارة ، وكذا لا يجوز مسّ كتابته مع نجاسة بدن الماسّ وإن لم يكن عضوه الخاص متنجّساً كصاحب القروح أو الجروح ، وأيضاً ما ذكر في دلالة الآية المباركة