تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
( مسألة 20 ) المشاهد المشرفة كالمساجد في حرمة التنجيس بل وجوب الإزالة إذا كان تركها هتكاً [ 1 ] بل مطلقاً على الأحوط ، لكن الأقوى عدم وجوبها مع عدمه ولا فرق فيها بين الضرايح وما عليها من الثياب وساير مواضعها إلاّ في التأكد وعدمه .
شرح
الالتزام بوجوب هذا الإعلام ، نعم إذا كان الواجب الكفائي بحيث يعلم بعدم رضا الشارع بترك ذلك الفعل وأمره بتحصيله بأي وجه كما في تجهيز الميت المؤمن فإنه يجب على من يعجز عن تجهيزه بالمباشرة أو التسبيب إعلام الغير به ليقوم هو بتجهيزه ، ومنه ما إذا كان بقاء المسجد على نجاسته هتكاً للمسجد أو للمسلمين فإنه يجب على العاجز إعلام الغير به نظير إعلام الغير بالغريق ليقوم الغير بإنقاذه . [ 1 ] إذا كان التنجيس بحيث يكون هتكاً وإهانة للمشهد فلا ينبغي الريب في حرمته ، وكذا تجب الإزالة بحيث مع بقائه على النجاسة يعدّ مهانة ، والدليل على ذلك ارتكاز المتشرعة ، وما ورد في شأن المشاهد من قداستها وفضلها ، وأمّا إذا لم يكن هتكاً فظاهر الماتن التفصيل بين التنجيس والإزالة بحرمة الأول وعدم وجوب الثاني . وقد يقال في وجهه أن تنجيس المشاهد والضرايح تصرف فيها على خلاف وقفها فإنها وقفت أي جعلت ملكاً للمسلمين أو الإمام ( عليه السلام ) لأن يزار فيها مع التحفظ على طهارتها ونظافتها وعدم وجوب الإزالة بعد التنجس لعدم الدليل عليه . وفيه أن الوقف كما ذكر إذا اقتضى عدم جواز تنجيسها يقتضي أيضاً لزوم إزالة تلك النجاسة على من نجّسها فإن إبقاءها على نجاستها تصرف منها على خلاف وقفها ، وأيضاً لحاظ نظافتها وعدم تنجيسها في وقفها حتى في صورة عدم كون التنجيس مهانة غير محرز خصوصاً بملاحظة أوقات الزحام ودخول المواكب والعزاءات في الصحن أو الحرم الشريف .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 378 | الميرزا جواد التبريزي