شرح
ولذا يكون الواجب مع تمكّنه على التطهير بالمباشرة أحد الأمرين لا خصوص التطهير بالمباشرة ، وأمّا إذا لم يتمكن عليه بالمباشرة وعلم أيضاً بعدم قيام الغير به على تقدير إعلامه أمّا لعدم مبالاته بالدين أو أنه لا يثق بإخباره فلا تكليف حتى بالإضافة إلى الإعلام ، وإذا احتمل قيام الغير به يكون المورد من موارد الشك في التكليف من جهة الشك في القدرة ، وفيما إذا أحرز الغرض وشك في تفويته بمعنى فوته مع التمكن على استيفائه كما إذا رأى غريقاً ولم يتمكن من إنقاذه بالمباشرة واحتمل تمكنه عليه بالتسبيب والإعلام يكون المورد من موارد الاشتغال فإنه كما أن العلم بالتكليف منجز كذلك العلم بالغرض الملزم .
أقول : ظاهر عبارة الماتن ( قدس سره ) ليس كون المعتبر في وجوب الإزالة المباشرة بحيث لو استأجر غيره لصب الماء على الموضع المتنجس أو أمر ولده أو عبده بذلك لم يحصل موافقة تكليفه وبتعبير آخر الواجب على من التفت إلى تنجس المسجد تطهيره بالمباشرة أو بالاستنابة والتسبيب ، وإذا لم يمكنه ذلك فيسقط التكليف عنه لعجزه وأنه لا يصدق على إعلامه الغير بالنجاسة حتى فيما إذا علم أنه يثق بإخباره فيقوم بتطهيره التطهير بالتسبيب ، بل هو داخل في إرشاد الغير إلى موضوع التكليف المتوجه إليه وأن هذا الإرشاد غير لازم هذا بالإضافة إلى صورة وثوق الغير به أو بإخباره فضلاً عما إذا لم يكن للغير وثوق به أو لا يعلم أنه يثق به أم لا .
وعلى الجملة التسبيب يحصل فيما إذا صحّ إسناد الفعل إليه أيضاً بأن يقال إنه طهّر المسجد بل هذا نظير ما عجز عن الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر في مورد لعلمه بأنه لا يترتب على أمره أو نهيه أثر وأعلم الغير بأن فلاناً يترك المعروف أو يرتكب المنكر الفلاني ليأمر هو بالمعروف أو النهي عن المنكر فإنه لا سبيل إلى