تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
( مسألة 18 ) لا فرق بين كون المسجد عامّاً [ 1 ] أو خاصّاً وأمّا المكان الذي أعدّه للصلاة في داره فلا يلحقه الحكم . ( مسألة 19 ) هل يجب إعلام الغير إذا لم يتمكّن من الإزالة ؟ الظاهر العدم [ 2 ] إذا كان مما لا يوجب الهتك ، وإلاّ فهو الأحوط .
شرح
النافية في كلّ من طرفي العلم رعاية احتمال التكليف في كلّ منهما . [ 1 ] الوارد في الروايات لزوم تطهير المسجد المستفاد منها عدم جواز تنجيسها ومقتضى الإطلاق أو العموم فيها عدم الفرق بين مسجد ومسجد آخر كان مسجد سوق أو محلّة أو بلد أو جامع وهكذا وهكذا ، وأمّا كون المسجد عامّاً أو خاصّاً فإن أُريد منه عدم الفرق بين مسجد الجامع وبين مسجد سوق فالأمر كما ذكره . وأمّا لو أُريد منه من الخاص المسجد الذي يكون موقوفاً على طائفة خاصة بحيث لا يجوز الصلاة فيها لغير تلك الطائفة كما إذا جعله مسجداً للفقراء أو للزوار ونحو ذلك فلم يحرز تحقق المسجدية بذلك فإن وقف الأرض أو البناء مسجداً أي مكاناً للعبادة عبارة أُخرى عن تحريرهما بحيث لا يقبل الملكيّة إلى الأبد فيكون كلّ الناس سواء في العبادة فيه فالمنع عن عبادة بعض الناس فيه واعتباره في وقفه ينافي عنوان المسجدية ; ولذا يعدّ المنع عن دخول الكافر والمشرك فيه من أحكامه لا أن دخولهما ينافي وقف الواقف وإنما المنافي لوقفه مسجداً المزاحمة للعبادة فيه . نعم ، الأمر في مسجد البيت المعبّر عنه في العرف ب‍ ( نمازخانه ) لا يدخل في عنوان المسجد حقيقة ولا يخرج عن ملك مالكه ولا يترتب عليه الأحكام المذكورة للمساجد ومنها عدم جواز تنجيسه تكليفاً ووجوب إزالتها عنها . [ 2 ] قيل الأظهر الوجوب فيما إذا أحرز أن الغير يقوم بإعلامه بتطهيره لأن الغرض من وجوب الإزالة يقوم بطبيعي الفعل الصادرة عنه بالمباشرة أو التسبيب ;