تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
جزءاً من المسجد لا يلحقه الحكم من وجوب التطهير وحرمة التنجيس [ 1 ] بل وكذا لو شكّ في ذلك ، وإن كان الأحوط اللحوق . ( مسألة 17 ) إذا علم إجمالاً بنجاسة أحد المسجدين أو أحد المكانين من مسجد وجب تطهيرهما [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] كما إذا بنى البناء وقال جعلت أرض البناء مسجداً فإنه يخرج جدرانها وسقفها عن كونه مسجداً فإن مقتضى كون الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 175 ، الباب 2 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات .كون الجدران والسقف والصحن خارجة عن المسجد وتتصلّ به ، وهذا الاتصال لا يوجب سراية حكم المسجد إليها وبذلك يظهر حكم ما إذا وقف أحد الأرض مسجداً ، وتخيل آخر أنها وقفت لنزول المارة وجعل لها جدراناً وسقفاً فإنه لا يجرى على الجدران والسقف حكم المسجد ، ولا ينافي كون الأرض مسجداً بقاء الجدران والسقف ملكاً فإن المسجدية تنافي الملكية والمفروض عدم كونها غير الأرض مسجداً . وعليه فلو شك في كون صحن المسجد وقف مسجداً أم لا وكذا جدرانه فمقتضى الاستصحاب عدم وقفها مسجداً ، ولا أقل من أصالة البراءة عن حرمة تنجيسها ووجوب إزالة النجاسة عنها ثمّ إن إحراز أن الصحن أو غيره وقف مسجداً أو أنه وقف على المسجد يمكن بالسيرة العملية من المترددين وأنهم يعاملون معاملة المسجد أم لا ، وسيأتي أن هذه السيرة طريق يعتمد عليه في إحراز خصوصيات الوقف وبتعبير آخر الشهرة العملية كالشهرة القولية مما يؤخذ بها في إحراز أصل الوقف وخصوصياته وليس في غالب الموقوفات طريق إلى إحراز أصل وقفها إلاّ السيرة العملية والشهرة القولية . [ 2 ] للعلم الإجمالي بوجوب الإزالة عن أحدهما ومقتضى سقوط الأُصول