( مسألة 14 ) إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد فإن أمكنه إزالتها بدون
المكث في حال المرور وجب المبادرة إليها [ 1 ] وإلاّ فالظاهر وجوب التأخير إلى ما بعد الغسل لكن يجب المبادرة إليه حفظاً للفورية بقدر الإمكان وإن لم يمكن التطهير إلاّ بالمكث جنباً فلا يبعد جوازه بل وجوبه وكذا إذا استلزم التأخير إلى أن يغتسل هتك حرمته .
شرح
مسجداً بحيث من الخراب لا يعدّ زرعه منافياً فلا بأس به ولكن لا يجوز إجارتها من الحاكم أو غيره حيث إن الإجارة تمليك منفعة العين ، وقد ذكرنا أن الوقف في المساجد ونحوها تحرير فلا تدخل عينه ومنفعته في ملك أحد وإنما يتصدى الحكم بالإجارة في الوقف الذي يمكن فيه ذلك التمليك فيتصدى الحاكم بها حسبة .
[ 1 ] وذلك لعدم المزاحمة بين وجوب الإزالة وحرمة المكث فإن الجنب يجوز له المرور جنباً في غير المسجدين ، نعم لو لم يمكن التطهير إلاّ بالمكث فيها وأمكن للجنب الاغتسال فإن مقتضى إطلاق حرمة المكث عدم وجوب الإزالة في زمان يسع الاغتسال حيث لم يعلم أهمية الإزالة بحيث لا يجوز تأخيرها حتى بهذا المقدار بل الاغتسال في الفرض كتهيئة سائر مقدماته ، ولو لم يمكن تطهيره إلاّ جنباً وتوقف على المكث فيه فقد نفى البعد عن جواز الإزالة ، بل وجوبها ولكن لا يخفى أنه بعيد فإن حرمة مكث الجنب في المسجد مع وجوب تطهيره تكليفان متزاحمان ولم يحرز أهمية الإزالة ، بل الأهمية في كلّ منهما محتملة فيكون إطلاق دليل حرمة المكث بالمسجد نافياً التكليف بالإزالة ; لأنه لا يمكن الأمر بفعل مع حرمة مقدمته .
لا يقال : بما أن المكلف في الفرض غير متمكن على الاغتسال فليتيمم للدخول لكون التيمم طهارة فاقد الماء .
فإنه يقال : إذا كان المكلف فاقد الماء بالإضافة إلى الصلاة فلا بأس ويخرج عن