تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
الموقوف لا يوجب إنهاء الوقف وبطلانه ، وبما أن ظاهر الخطابات في العناوين التي ذكرت موضوعاً للأحكام الوارد فيها أنها بفعليتها موضوعات لها تكون حرمة تنجيس المسجد ووجوب إزالة النجاسة عنه دائرتين مدار فعلية العنوان ، ولا يجري بعد زوالها استصحاب حرمة التنجيس ولا وجوب تطهيره بناءً على الاستصحاب التعليقي . والوجه في عدم الجريان أن عنوان المسجد مفهوم للحكم فلا استصحاب بعد زواله هذا أوّلاً . وثانياً عدم الاعتبار بالاستصحاب في الأحكام الكليّة التخييريّة فضلاً عن التعليقيّة . ولو قيل باعتباره فيها فلا بد من التفصيل بين حرمة التنجيس حيث إن استصحابها تخيري وبين وجوب الإزالة فإن استصحابه تعليقي لا يجري في موارد تعليق الموضوع كما في المقام ، وقد ذكر في محلّه عدم اعتباره ، وما ذكرنا سابقاً في توجيه الاستصحاب التعليقي من استصحاب مثل الحلية المغياة بغليان العصير حال صيرورته زبيباً . أمّا ما في المتن من ابتناء الخلاف على القول بجواز جعله مكاناً للزرع لم يظهر وجهه فإن ظاهر الخطاب ما ذكرنا حتى لو قيل بعدم جواز الزرع ونحوه أخذاً بما دلّ على أن الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 175 ، الباب 2 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات .فإن مقتضاه عدم جواز التصرف في العين الموقوفة بما ينافي الوقف أو غرض الواقف . نعم ، لا بأس بالتصرف في العين الموقوفة بما لا ينافيها ولو فرض صيرورة ما كان
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 372 | الميرزا جواد التبريزي