( مسألة 13 ) إذا تغيّر عنوان المسجد [ 1 ] بأن غصب وجعل داراً أو صار خراباً
بحيث لا يمكن تعميره ولا الصلاة فيه وقلنا بجواز جعله مكاناً للزرع ففي جواز تنجيسه وعدم وجوب تطهيره كما قيل إشكال ، والأظهر عدم جواز الأول بل وجوب الثاني أيضاً .
شرح
العقلاء في نظائر ما ذكر .
هذا بالإضافة إلى ضمان تلف العين والوصف أو إتلافهما بمعنى سقوط العين عن المالية رأساً أو عن بعض ماليته بالتصرف فيها ، وأمّا مجرّد التنجيس في غير المشروبات والمايعات فلا يوجب ذلك ومجرد إيجاد الموضوع للتكليف على الغير الموقوف امتثاله على صرف المال لا يوجب الضمان ولا يعدّ من إتلاف المال على الغير كما إذا أبرأ الداين المديون الذي عنده زاد وراحلة عن دينه فإنه لا يضمن المبرئ ما يصرفه المديون في حجه الواجب عليه بإبراء دائنه .
والحاصل أن المساجد لعدم كونها ملكاً لا يدخل إتلاف عينه أو وصفه في الضمان وأن مجرّد التنجيس في غيرها من الوقوف التمليكية أو الانتفاعية لا يوجب النقص في المالية ليوجب ضمان الوصف الذي يكون ضمانه فيهما وساير الموارد التي لا يمكن فيها إيصال بدل الوصف أي قيمته إلى المالك إلاّ بإرجاع العين وإصلاحها بأُجرة الإصلاح ، ولا مجال أيضاً لدعوى أن تنجيس المسجد فيما توقف على بذل المال إتلاف لذلك المال على السايرين ; لما تقدم من أن إيجاد الموضوع للتكليف على الغير الموقوف امتثاله على صرف المال لا يعدّ إتلافاً على الغير بذلك المال .
[ 1 ] إذا تغيّر عنوان المسجد بأن بنى بعد هدمه داراً أو جعلوه جادّة والحاصل يكون بحيث لا يصدق عليه عنوان المسجد فعلاً بل يقال كان مسجداً ولا ينافي زوال عنوان المسجد بقاؤه وقفاً وتحرير أرضه للعبادة لما ذكر في محلّه من أن زوال عنوان