( مسألة 11 ) إذا توقف تطهيره على تنجيس بعض المواضع الطاهرة لا مانع
منه [ 1 ] إن أمكن إزالته بعد ذلك كما إذا أراد تطهيره بصب الماء واستلزم ما ذكر .
( مسألة 12 ) إذا توقف التطهير على بذل مال وجب [ 2 ] وهل يضمن من صار سبباً للتنجس ؟ وجهان لا يخلو ثانيهما من قوة [ 3 ] .
شرح
المشار إليه يعم غيره أيضاً .
[ 1 ] قد تقدّم أن حرمة التنجيس مستفادة مما ورد في وجوب تطهير المسجد وإزالة النجاسة عنه والتنجيس الذي يتوقف عليه التطهير ويطهر بعد ذلك غير مستفاد عدم جوازه ، ولا تصل النوبة إلى ما قيل من حرمة تنجيس الموضع الزايد مع وجوب الإزالة من المتزاحمين ووجوب الإزالة المتحقق بامتثاله طهارة تمام ذلك الموضع أهمّ من عدم جواز تنجيس المسجد بالتنجيس الزايل في زمان قصير .
[ 2 ] التفرقة بين المقام بالالتزام ببذل المال الموقوف عليه التطهير وما ذكروه من عدم وجوب بذل الكفن في تجهيز الميت الواجب لكون وجوب التكفين مع عدم الكفن ضررياً مشكل ، نعم يمكن أن يقال إنه يستفاد مما دل على أن أول ما يخرج من تركة الميت الكفن أنه كما لا يجب على السايرين أداء دين الميت كذلك لا يجب بذل الكفن مع عدم التركة له حيث إن الكفن كما ذكرنا مقدم على ساير الديون ومع الإغماض عن ذلك فوجوب التجهيز كفائي ولا يوجب ضرراً مع اشتراك الجميع في بذل الكفن كما لا يوجب التطهير في المقام ضررياً مع اشتراك السايرين في بذله .
[ 3 ] هذا لما تقدم من أن المسجد لا يكون ملكاً للغير ليضمن إتلاف عينه أو وصفه ، نعم لو كان وقف شيء تمليكياً لعنوان عامّ أو إنتفاعياً كذلك فيلتزم بالضمان وإن تدارك إتلاف الوصف في أمثال المقام مما لا يمكن إيصاله إلى المالك بغير إصلاح العين يكون بضمان إصلاحه وإرجاعه إلى الحالة الأوّلية أخذاً بسيرة المتشرعة بل