( مسألة 9 ) إذا توقف تطهير المسجد على تخريبه أجمع كما إذا كان الجص
الذي عمر به نجساً أو كان المباشر للبناء كافراً فإن وجد متبرع بالتعمير بعد الخراب جاز [ 1 ] وإلاّ فمشكل .
( مسألة 10 ) لا يجوز تنجيس المسجد الذي صار خراباً [ 2 ] وإن لم يصل فيه أحد ويجب تطهيره إذا تنجس .
شرح
وقفهما بحسب المتفاهم العرفي .
[ 1 ] الأظهر أنه يكفي في تطهير المسجد غسل ظاهر جدرانه وسقفه وأرضه ولا يجب تطهير بواطنها فإنه كما أشرنا ليس في البين دليل على وجوب الإزالة بأزيد مما ذكر خصوصاً فيما إذا كان التطهير موجباً لانعدام المسجد سواء وجد باذل للبناء أم لا فإن مقتضى الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها إبقاء البناء الأوّل إلاّ إذا كان البناء الثاني لمصلحة المصلين من التوسعة فيه ونحوها ، فإنه يمكن أن يقال بجواز التخريب في الفرض أخذاً بالسيرة الظاهرة الثابتة من صدر الإسلام واللّه سبحانه هو العالم .
[ 2 ] المراد المسجد الذي لا يخرج بخرابه عن عنوان المسجد بأن يقال إنه مسجد خراب لا أنه كان مسجداً وصار بالفعل شارعاً أو ميداناً أو حماماً أو نحو ذلك فإن حكم هذا القسم يأتي في المسألة الثالثة عشر .
والوجه في عدم الجواز فإن ظاهر الأمر بإزالة النجاسة عن المساجد وحرمة تنجيسها أنه لرعاية قداسة المكان ، ولا فرق في ذلك بين المسجد العامرة والخربة التي لا يصلي فيه أحد لخرابه نعم صحيحة علي بن جعفر المتقدمة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 411 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 18 .وإن ورد السؤال فيه عن المسجد الذي يصلى فيه ، وكذا ما ورد في جعل الكنيف مسجداً ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 209 ، الباب 11 من أبواب أحكام المساجد .إلاّ أن الارتكاز