تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
( مسألة 8 ) إذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره [ 1 ] أو قطع موضع النجس منه إذا كان ذلك أصلح من إخراجه وتطهيره كما هو الغالب .
شرح
[ 1 ] نقل عن كثير من الأصحاب لزوم تطهير ساير آلاته ، بل لم ينقل فيه خلاف ، ولكن لا يخفى أن المستفاد مما تقدم من الروايات الواردة في جعل الكنيف مسجداً ، وصحيحة علي بن جعفر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 411 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 18 .المتقدّمة الدالة على لزوم تطهير المسجد بالتقرير إزالة النجاسة عن نفس المسجد وبنائه ولا يشمل فرشه وآلاته . نعم ، لو قيل بحرمة إدخال النجاسة والمتنجس ووجوب إخراجهما عنه لتعين تطهير ما ذكر ، ولكن الالتزام بما ذكر غير ممكن فإن الآية المباركة ( إنما المشركون نجس ) ( 2 )( 2 ) سورة التوبة : الآية 28 .لا يمكن استفادة حرمة إدخال ساير النجاسات العينية فضلاً عن المتنجسات والنبوي ضعيف سنداً ودلالة على ما تقدّم . ثمّ بناءً على تقدير وجوب التطهير أو جوازه يختار ما لا يكون فيه إتلاف أو كان التلف فيه أقلّ كما هو مقتضى عموم الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 19 : 175 ، الباب 2 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات .كما أنه لا يجوز تنجيس الحصير حيث إن تنجيسها تصرف في الوقف التمليكي على خلاف جهة الوقف بل يجري ذلك في مثل المنابر الموقوفة للمساجد فإنه وإن كان وقفها تمليكياً أو إنتفاعياً إلاّ أنه لا يجوز للموقوف عليهم التصرف المنافي لوقفها عرفاً فإن الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها فالفرق بين تنجيس الحصير والمنابر بالالتزام بعدم جواز الأول وعدم حرمة الثاني مشكل ، وعليه فإن كان التنجيس تجاوزاً عن وقفهما فلا يبعد أن يجب تطهيرهما على من نجّسه خاصة لكون الإبقاء على النجاسة المستند إلى من نجسهما أيضاً تجاوز عن