تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
بدنه وإذا كانت في غير ذلك الموضع فلا ينبغي التأمل في جوازه أيضاً لانصراف ما دلّ على عدم جواز تخريب المسجد عن مثل هذا الفرض . وأمّا عدم وجوب طم الحفر وتعمير الخراب فلأن الإنسان لا يضمن الاتلاف فيما إذا كان مكلّفاً به لمصلحة المالك بحيث يعدّ إتلافه إحساناً لمالك المال كما إذا توقف إخماد حريق دار المالك على كسر بابه أو تخريب جدار بيته ، والمفروض أن الحفر أو التخريب لمصلحة المسجد ، بل المسجد لا يدخل في ملك أحد كما تقدم فإن وقفه تحرير للأرض والبناء ويختص الضمان بموارد كون المتلف ملكاً للغير والعمدة في المقام هذا الوجه ، وإلاّ فلا يجري الوجه الأوّل فيما إذا كان القائم بتطهيره منجساً له . ومما ذكر يظهر الفرق بين إتلاف أجزاء البناء وساير آلاته فإن وقف ساير آلاته من قبيل تمليك المسجد أو المصلين فيضمن له أو لهم متلفها . وأمّا وجوب ردّ الآجر ونحوه من أجزاء البناء بعد تطهيره إلى المسجد فلأنه يدخل في وقف البناء مسجداً والوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 175 ، الباب 2 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات .فلا يجوز التصرف في البناء وأجزائها بما ينافي الوقف ; ولذا لو لم يمكن صرفه في هذا المسجد لتعين صرفه في مسجد آخر حفظاً لغرض الواقف المستفاد من وقفه ، بل الملحوظ فيه بحسب المتفاهم العرفي حفظ مراتب الانتفاع ، ولا يخفى أنه لا يمكن الاستدلال على وجوب الردّ بما دلّ على وجوب ردّ الحصى أو التراب المأخوذ من البيت أو المسجد الحرام إليه وذلك فإن الإخراج فيهما لم يكن بأمر الشارع لو لم نقل باحتمال اختصاص الحكم بالبيت والمسجد الحرام ولا يجري في ساير المسجد والاخراج المفروض في المقام ما يتوقف عليه تطهير المسجد .