تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
في كونه تجارة لا يخفى ما فيها ، فإن التجارة هي البيع والشراء بقصد الاسترباح ، وإذا لم يكن أخذ المال بإزاء شيء بيعاً فلا تكون تجارة . ومما ذكرنا يظهر الحال في بيع أبوال ما لا يؤكل لحمه وأن أخذ المال بإزائها من أكل المال بالباطل بلا شبهة . وأما العذرة من غير مأكول اللحم فإن كانت لها منفعة مقصودة للعقلاء محللة شرعاً كالتسميد بها ، كالروث من مأكول اللحم يجوز بيعها وتملك المال بإزائها أخذاً بإطلاق حل البيع ونحوه ، والمفروض أي المالية لها تمنع عن كون أخذ المال بإزائها من أكل المال بالباطل ، نعم لو ثبت إلغاء الشارع ماليتها فيدخل فيه على نحو الحكومة . وما قيل في وجه الإلغاء أمران : الأوّل : الإجماع المنقول المستفيض . والثاني : بعض الروايات كرواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « ثمن العذرة من السحت » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 175 ، الباب 40 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .وفي سندها علي بن مسكين . ولكن يقال : أن ضعفها منجبر بعمل الأصحاب ، ورواية تحف العقول الواردة فيها النهي عن بيع وجوه النجس ( 2 )( 2 ) تحف العقول : 333 . طبعة مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين في قم .، ولا يخفى ما فيهما فإن الإجماع على تقديره يحتمل كونه للروايات المشار إليها وكونها موافقة للاحتياط دعتهم إلى العمل بها ; ولذا لا يمكن الاعتماد عليه ولا على تلك الروايات ، حيث لم يثبت كون موافقة الاحتياط من موجبات العمل بالرواية فيرفع اليد بها عن الإطلاق أو العموم الموجب للترخيص ،