نعم ، يجوز الانتفاع بهما في التسميد ونحوه [ 1 ]
شرح
وفي رواية محمد بن مضارب عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لا بأس ببيع العذرة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 175 ، الباب 40 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 ..
ونقل الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) حمل المانعة على عذرة الإنسان وحمل المجوزة على الروث من مأكول اللحم وأيد الجمع بموثقة سماعة ، قال : سأل رجل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) وأنا حاضر فقال إني رجل أبيع العذرة فما تقول ؟ قال : حرام بيعها وثمنها وقال : لا بأس ببيع العذر ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : الحديث 2 .فإن الجمع بين المنع والتجويز بالإضافة إلى مخاطب واحد قرينة على أن المراد بموضع المنع غير الموضوع للتجويز .
وفيه أنه يمكن كونه من قبيل الجمع في النقل ويؤيده تكرار لفظ ( قال ) .
وعلى الجملة فمجرد نجاسة الشيء مع فرض المنفعة المحللة المقصودة له الموجبة للمالية لا تمنع عن جواز بيعه ، ومن هذا القبيل بيع الدم للتزريق المتعارف في زماننا هذا .
[ 1 ] فإن جواز الانتفاع بها مقتضى أصالة الحلية بعد عدم قيام دليل على عدم جواز الانتفاع ، وما في رواية تحف العقول من حرمة جميع التقلب في النجس ( 3 )( 3 ) تحف العقول : 333 .مع ضعف سندها ، وكون خلافها من المتسالم عليه في الكلمات لا يمكن الاعتماد عليها ، وقوله سبحانه : ( والرّجز فاهجر ) ( 4 )( 4 ) سورة المدثر : الآية 5 .، ظاهر الرجز من الأفعال المعبر عنها ب ( پليد ) وليس مطلق الانتفاع بالنجس أو المتنجس منه .