تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
( مسألة 6 ) إذا كان موضع من المسجد نجساً لا يجوز تنجيسه ثانياً بما يوجب تلويثه [ 1 ] بل وكذا مع عدم التلويث إذا كانت الثانية أشد وأغلظ من الأُولى ، وإلاّ ففي تحريمه تأمل بل منع إذا لم يستلزم تنجيسه ما يجاوره من الموضع الطاهر لكنه أحوط .
شرح
الصلاة وبين ما إذا احتمل نجاسته قبل الصلاة وعلمها أثناءها فإنه يجري في الأولين استصحاب حرمة قطع الصلاة الثابتة قبل حدوث تنجّسه أو قبل الالتفات إليه بخلاف ما إذا علمه أثناءها فإن حرمة القطع في الفرض من الأول غير ثابت نظراً إلى وجوب إزالة تنجس المسجد فوراً الثابت واقعاً قبل الدخول في الصلاة . وفيه أن وجوب الاتمام أو حرمة القطع غير ثابت في شيء من الفروض الثلاثة ; ولذا لو علم عند الدخول في الصلاة بحدوث نجاسة المسجد وهو في أثنائها يجوز له القطع قبل حدوثها للتهيؤ للإزالة بمجرد الحدوث . أضف فيها إلى ذلك أن الاستصحاب في الفرضين الأولين من الاستصحاب في الشبهة الحكمية وهو غير جار في أمثال المقام مما تقع المعارضة فيها بين استصحاب المجعول واستصحاب عدم الجعل بالإضافة إلى الظرف الذي يحتمل اختصاص الحكم المجعول بما قبله فتدير .

لا يجوز تنجيس المسجد ثانياً

[ 1 ] وقد علل حرمة تلويثه وإن لم يكن منجساً لموضعه بأنه هتك ومناف للأمر بتعظيم المشاهد ومساجد اللّه ، ولكن في إطلاق كونه هتكاً ومنافياً لتعظيمه تأمل بل منع ، ويظهر ذلك بملاحظة تلويث بدن الشهيد ولو كان متنجساً من قبل بدمه الخارج من عروقه المقطوعة . وقد يقال بأن حرمة تلويثه مبني على حرمة دخول النجاسة الملوثة في المساجد .