( مسألة 5 ) إذا صلى ثمّ تبيّن له كون المسجد نجساً كانت صلاته صحيحة ،
وكذا إذا كان عالماً بالنجاسة ثمّ غفل وصلى ، وأمّا إذا علمها أو التفت إليها في أثناء الصلاة فهل يجب إتمامها ثمّ الإزالة أو إبطالها والمبادرة إلى الإزالة ؟ وجهان أو وجوه ، والأقوى وجوب الإتمام [ 1 ] .
شرح
وبما ذكرنا يظهر الخلل فيما ذكر في التنقيح في المسألة الخامسة من قياس الصلاة مع نجاسة المسجد في صورة الجهل بها بناءً على النهي الغيري بالصلاة في الدار المغصوبة ، أو الوضوء بالماء المغصوب مع الجهل بالغصب فلاحظ وتدبّر .
[ 1 ] وعلّل ذلك ( قدس سره ) في مسألة عدم جواز قطع الفريضة بأن دليل الفورية قاصر الشمول لمثل المقام فتبقى حرمة قطع الصلاة الفريضة بلا مزاحم ، وأورد عليه بأن وجوب فورية الإزالة بعينه ما دلّ على وجوب الإزالة ومرجعه إلى حرمة إبقاء المسجد على تنجسه والحرمة سارية إلى كلّ زمان ومنه زمان الالتفات إليه أثناء الصلاة ، وعلى ذلك تكون حرمة قطع الصلاة وحرمة إبقاء المسجد على نجاسته من المتزاحمين ولم يعلم أهمية أحدهما بل الأهمية في كلّ منهما محتملة فيكون الحكم التخيير ثمّ ذكر في آخر كلامه بما أن العمدة في دليل حرمة قطع الصلاة الإجماع ولا إجماع في الفرض فالمتيقن رعاية التكليف بالإزالة فوراً .
وقد يقال بأنه كما لا إطلاق في ناحية وجوب الإزالة بحيث يعمّ تنجس المسجد حال كون المكلف أثناء الصلاة كذلك لا إطلاق في دليل حرمة قطع الفريضة بحيث يعم مثل الفرض فإن عمدة الدليل على عدم جوازه الإجماع لا مثل ما ورد من أن تحريمها التكبير وتحليلها التسليم حيث إن المراد من تحريمها الدخول بها ، ومن التحليل الخروج منها ولذا تعمّ ذلك الصلاة المندوبة مع أنه لا حرمة للقطع فيها .
وبتعبير آخر للصلاة موانع وقواطع والمعتبر فيها تركها من الشروع في تكبيرة