تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
مبادرته إلى الصلاة قبل تحقق الإزالة [ 1 ] .
شرح
لا يقال : النهي الغيري لا يوجب بطلان العمل حيث إن النهي المزبور يجتمع مع الصلاح الخالص الموجب لصحته عبادة . فإنه يقال : مع النهي الغيري لا يمكن كشف الملاك ولو بالأمر أو الترخيص في التطبيق عليه ولو مترتباً ، نعم يأتي في التعليقة الآتية أن عدم كشف الملاك ينحصر بصورة داعوية النهي الغيري فانتظر . [ 1 ] لأنه كما يجوز له في هذا الحال ساير الأفعال المباحة كذلك يجوز الاشتغال بالواجب الموسع . وبتعبير آخر كما أن الأمر بالمركب الارتباطي لا يسقط إلاّ بالإتيان بجزئه الأخير ولكن مع ذلك تسقط داعويته بالإضافة إلى الأجزاء المأتية كذلك الواجب الكفائي وإن لا يسقط عن السايرين إلاّ بتمام الفعل من البعض إلاّ أن داعويته للسائرين بالإقدام يسقط باقدام البعض والأمر بالإزالة ينافي الأمر بالصلاة بداعويته حتى بناءً على أن الأمر بالإزالة منهي عنده الخاص ; ولذا لو لم يلتفت إلى نجاسة المسجد أو جهل بها فتصحّ صلاته ولو انكشف بعد الصلاة أنه كان متنجساً . ولا يقاس ذلك بصورة الصلاة في الدار المغصوبة جهلاً بغصبها أو الوضوء بالماء المغصوب جهلاً بغصبية الماء حيث ذكرنا أن مع النهي الواقعي لا يصح الوضوء والصلاة والوجه في عدم القياس أن النهي عن الغصب نفسي يكشف عن الفساد الغالب فلا تصحّ عبادة بخلاف النهي الغيري فإنه لا مبغوضية فيه وإنما لا يعمه الأمر لتنافي الغرض لا الملاك ومع عدم النهي كما هو مقتضى فرض الجهل لا تنافي في الفرض بل يمكن الأخذ بإطلاق متعلق الأمر في الفرد المزاحم بالالتزام بالترخيص فيه مع عدم داعوية النهي الغيري .