تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 359
( مسألة 4 ) إذا رأى نجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة يجب المبادرة إلى ازالتها مقدّماً على الصلاة مع سعة وقتها ومع الضيق قدّمها [ 1 ] ولو ترك الإزالة مع السعة واشتغل بالصلاة عصى لترك الإزالة ، لكن في بطلان صلاته إشكال والأقوى الصحة هذا إذا أمكنه الإزالة ، وأمّا مع عدم قدرته مطلقاً أو في ذلك الوقت وتطهير المسجد لا يدخل في الضمان إلاّ مع الأمر به لا بنحو التبرع فإن المسجد أو وصفه لا يدخل في تلف المال في اليد أو إتلافه على ما تقرر في محلّه من أن المسجد لا يكون مالاً حتى للموقوف عليهم ليكون فيه ضمان تلف الوصف أو تلف العين ، وسيأتي أن تنجيس مال الغير أيضاً لا يوجب ضمان أُجرة تطهيره بل يكون ضمان تلف الوصف فينتفي في تنجيس المسجد ضمان الوصف أيضاً . التزاحم بين الصلاة والإزالة [ 1 ] لأن الموجب لتقديم الصلاة في ضيق الوقت لكون وجوبها أهمّ حيث إن الصلاة من إحدى الخمس الذي بني الإسلام عليه ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 15 ، الباب الأول من أبواب مقدمة العبادات . ، وأنها أوّل ما يحاسب به العبد ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 34 ، الباب 8 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 10 . ، وأنها من فرائض اللّه ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 15 ، الباب الأول من أبواب مقدمة العبادات . إلى غير ذلك بلا فرق بين درك ركعة من الصلاة مع إزالتها عن المسجد أوّلاً في الوقت أم لا . وما قيل من أن ثبوت البدل لأحد الواجبين في باب التزاحم مرجح لما ليس له بدل قد ذكرنا في محله عدم تمامه حيث يحتمل أن يكون المبدل أقوى ملاكاً من البدل والواجب الآخر هذا فيما إذا كان الموضوع لوجوب البدل عدم التمكن على المبدل ، وأمّا إذا كان الموضوع له عدم التمكن بمعنى عدم اشتغال الذمة بتكليف آخر فالاتيان