فلا إشكال في صحة صلاته [ 1 ] ولا فرق في الإشكال في الصورة الأُولى بين أن يصلّي في ذلك المسجد أو في مسجد آخر [ 2 ] وإذا اشتغل غيره بالإزالة لا مانع من
شرح
بالواجب الآخر مع البدل وإن يتعين إلاّ أن عدم التكليف بالمبدل مع ذلك التكليف يخرج عن باب التزاحم بينهما فإن الملاك فيه عدم التكليف بالآخر من المتزاحمين بصرف القدرة في أحدهما لا بمجرد ثبوت التكليف بأحدهما كما لا يخفى ، بخلاف سعة الوقت حيث لا تزاحم بين الواجب الموسع والواجب المضيق ، بل يمكن الأمر بكلّ منهما بلا حاجة إلى الترتب ، وحيث إن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده الخاص فلا بأس بالحكم بصحة الصلاة التي أتى بها زمان ترك الإزالة أخذاً بإطلاق متعلق الأمر .
وقد ذكرنا أن الترخيص في التطبيق على كلّ فرد يجري في الفرد المزاحم لوجوب الإزالة ولو بنحو الترتب ، وعلى ذلك فيؤتى بذلك الفرد بداعي الأمر بطبيعي الفعل كما يؤتى غيره بهذا الداعي .
وأمّا دعوى صحة الفرد المزبور لشموله للملاك وإن لا يعمه الطبيعي المتعلق به الأمر كما عن صاحب الكفاية فلا يمكن المساعدة عليها ; لأن السبيل إلى إحراز إعلان دخوله في الطبيعي المتعلق به الأمر وإذا فرض عدم دخوله فيه فكيف يحرز حصوله فيه ؟
[ 1 ] لدخول الفرد المزاحم للإزالة تحت إطلاق متعلق الأمر مع عدم الأمر بالإزالة حتى بناءً على أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص لفرض عدم الأمر بالإزالة في الفرض .
[ 2 ] أو في مكان ثالث ; لأن الصلاة في أي مكان فرض ضد للإزالة على الفرض وبناءً على أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص تكون الصلاة منهياً عنها بناءً على ذلك القول أو على القول بأن الأمر بالشيء يقتضي عدم الأمر بضده ولو موسعاً وحتى على نحو الترتب .