تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
( مسألة 3 ) وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائي [ 1 ] ولا اختصاص له بمن نجّسها أو صار سبباً فيجب على كل أحد .
شرح
وأمّا النبوي فقد تقدّم الكلام فيه والمتحصل لو كان إدخال عين النجاسة أو المتنجس هتكاً للمسجد ومعابدهم فلا يجوز كما لا يجوز الهتك ولم لم يكن الشيء نجساً كجعل المسجد مجمع زبالة وأمّا في غير ذلك فالأصل عدم التحريم والمنع واللّه سبحانه هو العالم .

وجوب تطهير المساجد كفائي

[ 1 ] فإن الغرض وهو حصول الطهارة للمسجد يحصل بفعل البعض فيكون تكليف كلّ بتطهيره ما دام لم يحصل الطهارة له ولو بفعل البعض من غير فرق بين تلويث المسجد بغير فعل المكلف أو بفعل مكلف . وربّما يقال إن مع تنجيسه بفعل مكلف يكون لوجوب التطهير جهة اختصاص به وإن وجب على السايرين أيضاً بنحو الواجب الكفائي وجهة الاختصاص به إجباره على تطهيره أو دفع الأُجرة لتطهيره فيما إذا لم يحصل التطهير بالتبرع ، والوجه في ذلك أنه كما يحرم تنجيس المسجد حدوثاً كذلك يحرم تنجيسه بقاءً ، وبقاء نجاسته مستند إليه . وفيه إن أُريد من جهة الاختصاص أن الإزالة تجب عليه عيناً غاية الأمر لو لم يقم بها وجب على السائرين كفاية كما في وجوب نفقة ولد الفقير على والده الغني فإنه لو ترك الإنفاق يجبر عليه ، ومع عدم التمكن على الإجبار وأخذ النفقة منه يجب على السايرين كفاية فهذا لا دليل عليه في المقام وحرمة التنجيس بقاءً ليس إلاّ عبارة أُخرى عن وجوب الإزالة . وبتعبير آخر ما استفيد بالملازمة المتقدّمة حرمة التنجيس حدوثاً خاصاً ، وأمّا حرمة إبقائه على نجاسته فهي عبارة أُخرى عن ترك الإزالة الواجبة على نحو الكفاية
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 358 | الميرزا جواد التبريزي