شرح
شرب أبوالها بصورة الاضطرار .
ومقتضى رواية الجعفري جوازها مطلقاً ولا يمكن حملها على صورة الاضطرار ، فإن مقتضى كون أبوالها خيراً من ألبانها جواز شربها حتى اختياراً ، ولكن لضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها وعلى تقدير المعارضة فالمرجع عموم حرمة الخبائث ، فإن أبوالها منها فلا تصل النوبة إلى أصالة الحلية ، اللهم إلاّ أن يقال شمول الخبائث للأبوال الطاهرة غير ظاهر ، حيث يحتمل كون معناها الرجس من الفعل أو الشيء المعبر عنه بالفارسية ب ( پليد ) فيختص بالنجس منها .
أضف إلى ذلك أنه يمكن القول بعدم المفهوم للشرط الوارد في الموثقة فإن اختصاص حرمة فعل بصورة عدم الحاجة إليه وحلّها معها غير معهود في الشرع .
وعلى الجملة فالمرجع هو أصالة الحلية ، ولو مع الإغماض عن رواية الجعفري ورواية أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « لا بأس ببول ما أكل لحمه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 114 ، الباب 60 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 2 .فإنه مع ضعف سندها يحتمل كون المراد بعدم البأس طهارة البول لا جواز شربه ، بل لا يبعد دعوى ظهورها في الأول ، وحمل رواية الجعفري على كونها مجرد حكم طبي لا شرعي ضعيف ، حيث إن ظاهرها بيان الحكم الشرعي خصوصاً مع ما في ذيلها ويجعل اللّه الشفاء في ألبانها .
وعلى الجملة فعدم المالية لأبوالها يوجب خروج أخذ المال بإزائها عن البيع المعتبر فيه المالية للمعوض ، ودعوى عدم اعتبار المالية في المبيع ، بل يكفي في البيع كونه مورد الغرض العقلائي وعلى تقدير الإغماض فلا حاجة إلى كونه بيعاً ، بل يكفي