تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
وعلى الجملة لا يمكن الاستدلال بهذا الخبر لا على طهارة مسجد الجبهة ولا اعتبار طهارة جميع المساجد السبعة ، فما قيل من الاستدلال به على طهارة مواضع الأعضاء السبعة ضعيف . لا يقال : كون المراد بالمساجد بيوت اللّه يأتي في صحيحة ابن محبوب المتقدمّة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 527 ، الباب 81 من أبواب النجاسات .. فإنه يقال : السؤال فيها كان راجعاً إلى السجود على الجص المفروض طبخه بالعذرة وعظام الموتى بخلاف النبوي ونحوه فإنهما ناظران إلى حكم المساجد . لا يقال : لو فرض دلالة صحيحة ابن محبوب على طهارة موضع السجود ولو من الجبهة فقد يعارضها ما في موثقة عمار من قوله ( عليه السلام ) : « إن كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصل على ذلك الموضع حتى ييبس » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 452 ، الباب 29 ، الحديث 4 .فإن مفهومها جواز الصلاة على ذلك الموضع القذر مع جفاف الجبهة ولو كانت الطهارة في مسجد الجبهة أو ساير المواضع معتبرة لما صحّ الصلاة في ذلك الموضع القذر ولو مع جفاف الجبهة أو ساير المواضع . فإنه يقال : المعتبرة في السجود كما يأتي في المسألة الآتية مسّ الجهة أي شيء منها الأرض أو غيرها مما يصحّ السجود عليه والطهارة معتبرة في مسجد الجهة ولو في المقدار الذي يتحقق به المسّ المعتبر في السجود لا في تمام الموضع الذي يقع عليه الجبهة ، ودلالة الصحيحة على صحة الصلاة ولو مع نجاسة تمام موضع الجبهة