شرح
نجاسة مسرية ، وعن غيره اعتبار عدم النجاسة المسرية في موضع الصلاة لئلا يتنجس الثوب أو البدن بتلك النجاسة المسرية .
وتظهر الثمرة بين القولين في ما إذا كانت النجاسة المسرية موضع عفو في الثوب والبدن كالدم الأقل من الدرهم أو كانت السراية إلى مثل الجورب ونحوه مما لا تتم الصلاة فيه فعلى ما ذهب إليه الفخر عدم جواز الصلاة في ذلك الموضع وعن غيره جوازها فيه .
وكيف ما كان فالمستند للحكم المزبور مضافاً إلى التسالم بالإضافة إلى طهارة موضع الجبهة مع الالتزام بمطهرية تجفيف الشمس بل مع عدمه أيضاً في غير الموارد التي أشرنا إليها صحيحة الحسن بن محبوب قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب إليه بخطّه : « إن الماء والنار قد طهّراه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 527 ، الباب 81 من أبواب النجاسات ..
وتقريب الاستدلال أن المرتكز في ذهن السائل اعتبار طهارة موضع السجود والمتيقن منه موضع الجبهة وقد قرّر سلام اللّه عليه السائل على مرتكزه ولم يردعه وإنما أجاب بالجواز في الفرض نظراً إلى طهارة موضعه بالنار والماء .
نعم ، قد يقع الكلام في فقه الحديث وبيان أن الجص بعد تنجسه بملاقاة العذرة حيث يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى كيف يطهره الماء والنار ؟
وقد يقال : إن الجص وإن يتنجس بملاقاة العذرة والدسومة الخارجة من عظام الموتى إلاّ أن العذرة والعظام يطهران بالاحتراق وصيرورتهما رماداً ; لما يأتي من أن