تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
الاستحالة في الأعيان النجسة والمتنجسة توجب الطهارة ولو بانتفاء موضع النجاسة ومعروضها ثمّ إن الجص المتنجس يطهر بصب الماء عليه أو إلقائه في الماء ليمكن استعماله في التجصيص ووجه طهارته بذلك حصول الغسل به حيث لا يتوقف حصوله على خروج الغسالة ; لما يأتي من أنه يكفي في تطهير الأرض الرخوة وباطن الصابون ونحوهما - مما لا يخرج عنه الغسالة - وصول الماء الطاهر إلى مواضعه المتنجسة وإن لم يخرج منها ولو فرض عدم فهم وجه طهارة الجص في فرض السؤال فلا يضر ذلك بالاستدلال بالرواية على اعتبار طهارة مسجد الجبهة لتقرير السائل على معتقده . وأمّا دعوى أن المراد بالنار الشمس وأن الجص المزبور للتجصيص المتوقف على الرطوبة واستعماله بالماء إذا جففته الشمس يطهر فيجوز السجود عليه فلا يمكن المساعدة عليها ; فإن إرادة الشمس من النار في نفسه غير محتمل خصوصاً بملاحظة فرض السائل طبخ الجص بالنار التي وقودها العذرة وعظام الموتى . أقول : المذكور في الصحيحة طهارة الجص بالماء والنار لا بالماء خاصة كما هو مقتضى التوجيه المزبور ، مع أن التجصيص غالباً يكون بجعل الماء القليل في الإناء وإلقاء الجص في ذلك الماء تدريجاً بحيث ربما يبقى ما يلقى في الإناء من الجص يابساً حيث يجذب الماء ما أُلقي فيه قبل ذلك ، نعم تسرى رطوبته إلى ذلك اليابس أيضاً بخلط ما في الإناء باليد ونحوها حتى يصلح استعماله في التجصيص ، ومن الظاهر أن سراية رطوبة إلى اليابس بخلط ما في الإناء من الجص لا يعدّ غسلاً ، وعلى تقدير الإغماض عن ذلك أيضاً فالمعتبر في تطهير المتنجس بالماء القليل ورود الماء عليه كما هو مقتضى القول بتنجس ما في الإناء من الماء القليل بإدخال القذر فيه مع أن
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 348 | الميرزا جواد التبريزي