تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
الموجبة لبذل المال بإزائها في مقام تملكها ، فيعمه قوله سبحانه : ( أحل اللّه البيع ) ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : الآية 275 .و ( أوفوا بالعقود ) ( 2 )( 2 ) سورة المائدة : الآية 1 .. وأما أبوالها فالمنسوب إلى المشهور وإن كان جواز بيعها كأرواثها إلاّ أنه لا يمكن الالتزام بالجواز لعدم المنفعة المقصودة منها للعقلاء بحيث يوجب دخولها في الأموال ، بل أخذ المال بإزائها يكون من تملك المال بالباطل . والتداوي ببعض تلك الأبوال لا يوجب كونها نظير الأدوية المتعارفة المعدة لمعالجة الأمراض مما يستعمل في حال الاضطرار أو صيرورتها كالمظلة التي يستعملها الطيار عند الاضطرار إلى الهبوط بها على الأرض ، فإن التداوي أو الهبوط عند الاضطرار من المنفعة المقصودة للعقلاء والمحللة الموجبة لبذل المال بإزائها ، بخلاف التداوي فإنه ليس من المنفعة المقصودة ، ولا أقل من عدم كون أبوالها في مثل زماننا كذلك ، فيكون أخذ المال بإزائها من تملكه ، بالباطل . ولو قيل بجواز شرب تلك الأبوال في حال الاختيار أخذاً بالإطلاق في بعض الروايات كرواية الجعفري سمعت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) يقول : « أبوال الإبل خير من ألبانها » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 25 : 114 ، الباب 60 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 3 .وفي بعضها الآخر جواز شربها للتداوي خاصة وفي موثقة عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عن بول البقر يشربه الرجل ؟ قال : « إن كان محتاجاً إليه يتداوى به يشربه وكذلك أبوال الإبل والغنم » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 410 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 15 .فإن مقتضى الاشتراط في هذه جواز اختصاص جواز
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 32 | الميرزا جواد التبريزي