شرح
ولا يكون قرينة على كون المراد في صدرها مطلق الطهارة ولو من الخبث فيكون من قبيل الطهور الوارد في صحيحة أُخرى : « لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .في كون المراد به الطهارة من الحدث ويمكن كون المراد بالطهور فيهما ما يتطهر به فلا دلالة لهما على موضع استعماله .
وكيف كان فالروايات المشار إليها الواردة في موارد متفرقة كافية في ثبوت الاشتراط بضميمة عدم احتمال الفرق بين تلك الموارد وغيرها من أفراد النجاسة والمتنجس وبعض أجزاء البدن وبعضها الآخر خصوصاً بملاحظة ما ورد في اغتفار تنجيس ثوب لا يتم الصلاة فيه كمرسلة إبراهيم بن أبي البلاد عمن حدثهم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لا بأس بالصلاة في الشيء الذي لا تجوز الصلاة فيه وحده يصيب القذر مثل القلنسوة والتكّة والجورب » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 456 ، الباب 31 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ..
ومرسلة عبد اللّه بن سنان عمن أخبره عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال : « كلّ ما كان على الإنسان أو معه مما لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلّي فيه وإن كان فيه قذر مثل القلنسوة والتكّة والكمرة والنعل والخفين وما أشبه ذلك » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 456 - 457 ، الحديث 5 .فإن ظاهر مثلهما أنّه قذارة ما لا يتم الصلاة فيه مانعة عن الصلاة .
ويمكن الاستدلال على اعتبار طهارة حتى مثل الظفر والشعر من المصلي أو مانعية نجاستهما بما في موثقة عمّار من قوله ( عليه السلام ) : « وإن كانت رجلك رطبة وجبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصل على ذلك الموضع حتى