تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
( مسألة 12 ) قد مرّ أنه يشترط في تنجس الشيء بالملاقاة تأثره ، فعلى هذا لو فرض جسم لا يتأثر بالرطوبة أصلاً كما إذا دهن على نحو إذا غمس في الماء لا يتبلل أصلاً يمكن أن يقال إنه لا يتنجس بالملاقاة ولو مع الرطوبة المسرية ويحتمل أن يكون رجل الزنبور والذباب والبق من هذا القبيل [ 1 ] .
شرح

يشترط التأثير في الملاقاة

[ 1 ] قد تقدّم اعتبار الرطوبة المسرية في أحد المتلاقيين ، وأن الملاقاة بدونها لا تكون موجباً لتنجس الطاهر واعتبار الرطوبة المسرية لانتقالها من النجس أو المتنجس إلى الطاهر أو انتقالها من الطاهر إلى أحدهما ، ولو فرض جسم لا يتأثر بالرطوبة كما ذكر فلا يتنجس بالملاقاة مع النجاسة أو المتنجس الرطبين . ومثّل لذلك ما إذا دهن جسم بحيث يمنع التدهين عن تأثره برطوبة ما يلاقيه فلا يتنجس ذلك الجسم وفيه لو فرض عدم تأثر ذلك الجسم برطوبة ما يلاقيه بالتدهين فالدهن الممسوح به يتنجس بذلك النجس أو المتنجس ، وبما أن الرطوبة المسرية للدهن متنجس فيوجب نجاسة ذلك الجسم . اللهم إلاّ أن يقال هذا النحو من الملاقاة مما يكون إصابته للطاهر قبل تنجسه غير موجب لتنجس الطاهر إلاّ في موارد الإناء ونحوه كما تقدّم . وأمّا ما ذكره في رجل الزنبور والذباب والبق فالواقع خلافه ، ولكن ذكرنا أن الرجل وغيرها من أعضاء الحيوان لا يتنجس حيث إن أدلّة التنجيس قاصرة عن الشمول لغير موارد التطهير بالغسل غير الجاري في الحيوان . وتظهر الثمرة بين القول بتنجس بدن الحيوان وأن طهارته بزوال العين وبين عدم تنجسه ما إذا أصاب عين النجاسة عضو الحيوان ويبس على ذلك العضو كما إذا أصابه الدم ويبس على عضوه ثمّ ذبح الحيوان فبناءً على التنجس لا يكفي في تطهير ذلك