تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
فصل [ في أحكام النجاسة ] يشترط في صحة الصلاة واجبة كانت أو مندوية إزالة النجاسة عن البدن [ 1 ] حتى الظفر والشعر واللباس ساتراً كان أو غير ساتر ، عدا ما سيجيء من مثل الجورب ونحوه مما لا تتم الصلاة فيه .
شرح

وجوب الطهارة في الصلاة

[ 1 ] بلا خلاف معروف أو منقول بل ظاهر الكلمات أن الحكم متسالم عليه والروايات بالغة حدّ التواتر إلاّ أنها وردت في موارد خاصة من البول والدم والمني وإصابة رطوبة الكلب ونحو ذلك ولم يرد رواية جامعة لجميع أفراد النجس والمتنجس ، وأن الشرط في الصلاة طهارة البدن والثوب من جميعها ، وما في صحيحة زرارة : « أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 402 ، الباب 7 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 . وتمام الرواية في التهذيب 1 : 421 ، الباب 22 ، الحديث 8 .لا يعدّ من الرواية الجامعة حيث من المحتمل كون ( غير ذلك ) معطوفاً على ( الرعاف ) لا على ( الدم ) ويؤيد فرض إصابة المني بعد ذكره ، ومع ذلك فهو يختص باللباس ولا يعمّ البدن إلاّ أن يقال بعدم احتمال الفرق . وأمّا صحيحة زرارة : « لا صلاة إلاّ بطهور ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 315 ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول .بدعوى أن الطهور وإن ينصرف عند الإطلاق إلى الطهارة من الحدث فيما كان بمعنى الطهارة كما في هذه الرواية إلاّ أن قوله ( عليه السلام ) في ذيلها : « ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار » قرينة على أن المراد منه ما يعمّ الخبث وأن الصلاة المنفية تعم فقد الطهارة الحدثية والخبثية ، ولكن يأتي أن الحكم المذكور في ذيلها حكم آخر