شرح
مرات ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 496 - 497 ، الباب 53 من أبواب النجاسات .، ولا سبيل لنا إلى الجزم والاطمينان بأن ملاك لزوم التعفير تنجس الإناء بالماء الذي شرب منه الكلب ، وهذا يجري في الإناء الذي صب فيه ذلك الماء المتنجس .
نعم ، يمكن أن يقال : إن التعفير في الإناء الثاني الذي صب فيه الفضل لو لم يكن أقوى فلا ريب في أنه احتياط لازم ; وذلك أنه لم يفرض في الموثقة إناء قد شرب الكلب منه وبقي فضله فيه بل المسؤول به حكم الماء بعد شرب الكلب منه وقد حكم سلام اللّه عليه بأن الكلب : « رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 226 ، الباب الأول من أبواب الأسئار ، الحديث 4 .والضمير في ( اغسله ) يرجع إلى ما فيه الفضل فيعمّ ما إذا كان في الإناء الأوّل أو أُريق في إناء آخر ، وكذا الحال في تنجس الثوب بالماء المتنجس بالبول أو الغسالة فإن تعدّد الغسل ثابت في الثواب الذي أصابه البول .
وأمّا ما أصابه الماء المتنجس بالبول فيدخل في إطلاق مثل موثقة عمار : « ويغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .وموثقته الأُخرى : « ليس عليها شيء إلاّ أن يصيب شيء من مائها أو غير ذلك من القذر فتغسل ذلك الموضع الذي أصابه بعينه » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 450 ، الباب 28 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .فإن القذر يعمّ الغسالة والماء المتنجس بالبول أو غيره .