وإن كان الأحوط خصوصاً في الفرض الثاني [ 1 ] وكذا إذا تنجّس الثوب بالبول وجب تعدّد الغسل ، لكن إذا تنجس ثوب آخر بملاقاة هذا الثوب لا يجب فيه التعدّد ، وكذا إذا تنجس شيء بغسالة البول بناءً على نجاسة الغسالة لا يجب فيه التعدّد .
شرح
من أهل الاستدلال ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه 8 : 22 ..
أقول : لا يمكن لنا الجزم بتنجس جميع ما في الأسواق من الأمتعة والأثاث وما في البيوت والأبنية بمرور الزمان حيث يرد على بعضها مطهر ولو مع الغفلة عن نجاسته وطهارته به ، وأن الملاقاة في بعضها الآخر يكون بلا رطوبة مسرية كالنقود التي تنتقل من بعض الناس إلى الآخرين وتتناولها أيدي كثير من الناس بمرور الزمان .
نعم ، الإنصاف تنجس الماء القليل الموضوع في مثل أطراف الصحن أيام الزيارة والأواني المستعملة في شرب الماء منها ، وكذا تنجس بعض المقاهي من حيث أثاثه التي لا تستعمل فيه الماء المعتصم غير بعيد ، ولكن الاحتياط منها بالاجتناب ليس أمراً عجيباً في أذهان المتشرعة المبالين في الدين ، ولا يكون لزوم الاجتناب عنها لغواً لا يمكن امتثاله .
أضف إلى ذلك موارد انحلال العلم الاجمالي بالالتفات إلى التنجس بعد انقضاء بعض أطرافه مما يمكن جريان الأصل معه في بعضها الآخر أو لكون التكليف في بعضها معلوماً تفصيلاً نظير الانحلال في المال الذي يؤخذ من الجائر .
[ 1 ] فإن الثابت من التعفير هو الإناء الذي تنجس بشرب الكلب من مائه فيتعدى إلى الإناء الذي شرب من اللبن فيه مثلاً ، وأمّا الإناء الآخر الذي صب فيه من ذلك الماء أو اللبن فتنجس به فيدخل في إطلاق موثقة عمار الدالة على غسل الإناء المتقذر ثلاث