شرح
الاستبراء يحكم بطهارة البلل الخارج منه فلا ينجس الثوب ولا البدن .
وأمّا بناءً على تنجيس المتنجس ينحصر العلاج في صورة فقد الماء بمسح موضع غير المتنجس من الذكر بالريق لأن يحمل في صورة رؤية الرطوبة في الثوب على أنها من الريق لا من البلل المتنجس بخروجه بأطراف مخرج البول ، وعلى ذلك فالموثقة تدل على تنجيس المتنجس لا على نفيه .
كما يقال بأن لازم القول بتنجيس المتنجس سراية النجاسة إلى كلّ طاهر بمرور الزمان فينجس الأبنية والأثاث وكلّ ما في السوق وتسري إلى أهله وأهل البيوت ، وهذا مما يقطع بخلافه ، وأن الشارع لا يعتبر حكماً يصير بعدم إمكان امتثاله ، وهو وجوب الاجتناب عن كلّ شيء ، من اللغو الظاهر .
ويكفي في الجزم بالسراية المزبورة ملاحظة الأواني المستعملة في الأمكنة التي يدخلها الصغير والكبير والنساء والرجال من الذين لا يبالون بالنجاسة ، ومن ملاحظة آلآت المستعملة من البنائين حيث يستعملونها في جميع البناءات والأمكنة مع نجاسة بعضها ولم تجرِ عادتهم على تطهيرها بعد استعمالها ، وملاحظة الغفلة عن نجاسة شيء الموجب لمباشرة ساير الأشياء بالأعضاء المتنجسة بذلك الشيء إلى غير ذلك فإن سراية النجاسة إلى ساير الأشياء والعلم بها بمرور الزمان مما يقطع به .
وعن المحقق الهمداني ومن يدعي الإذعان بقول المعصوم ( عليه السلام ) من إجماع العلماء لكون إجماعهم سبباً عادياً للعلم به وزعم أن الأسباب المشار إليها لا يوجب القطع لكلّ أحد بابتلائه بالنجاسة الموجبة لتنجيس ما في بيته من الأثاث في طول عمره مقلد محض لا يقوى على استنتاج المطلب من المبادئ المحسوسة فضلاً عن أن يكون