تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
( مسألة 2 ) لا مانع من بيع البول والغائط من مأكول اللحم [ 1 ] ، وأما بيعهما من غير المأكول فلا يجوز .
شرح
الباطن كما لا إطلاق في أدلة التنجس ما يدل على تنجس مثل السن الموضوع في الفم بدم اللثة ونحوه فالرجوع إلى أصالة الطهارة غير بعيد . الصورة الرابعة : ما إذا كان وعاء الملاقاة فقط هو الباطن وكان كل من الملاقي والملاقى شيئاً خارجياً كمن تكون أسنانه المصنوعة في الماء المتنجس ، وفي هذه الصورة يحكم بتنجس الطاهر بالملاقاة مع النجاسة ولا يضر كون الملاقاة وعاءها باطناً أخذاً بالإطلاق في بعض الروايات كقوله ( عليه السلام ) في موثقة عمار بن موسى الساباطي الواردة في الحكم بتنجس الماء القليل الملاقي للنجاسة ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء فإن الأسنان المصنوعة في الماء شيء خارجي قد أصابها ذلك الماء المتنجس ، ولا يصدق عليها أنها من الجوف الذي لا يغسل من الخبث أو الحدث .

بيع البول والغائط

[ 1 ] يقع الكلام في مقامات ثلاث : الأوّل : جواز بيع البول والغائط من مأكول اللحم . والثاني : جواز الانتفاع من البول والغائط من غير المأكول لحمه . الثالث : في جواز بيع البول والغائط من غير المأكول لحمه وعدم جوازه . وقد ذكرنا تفصيل الكلام في المقامات الثلاثة في المكاسب المحرمة ونشير إليها في المقام على وجه الاختصار ، فنقول : استعمال الروث مما يؤكل لحمه في تسميد الأراضي المزروعة والبساتين وجعلها وقوداً كما هو المتعارف عند أهل القرى والبساتين يوجب المالية لذلك الروث ، فيجوز بيعه للمنفعة المقصودة للعقلاء