تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
ويستدل أيضاً على عدم تنجيس المتنجس ببعض الروايات الواردة في الاغتسال في الكنيف الذي يبال فيه وينزو من تلك الأرض الماء في الإناء والثوب فإن الجواب بنفي البأس يعطي عدم تنجيس الأرض المتنجسة بعين البول الماء والثوب فما ظنّك بالمتنجس بغيره ففي معتبرة عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : اغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة فيقع في الإناء ما ينزو من الأرض فقال : « لا بأس به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 213 ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 7 .. وفي صحيحة هشام بن سالم اغتسل من الجناية وغير ذلك في الكنيف الذي يبال فيه وعليَّ نعل سندية فاغتسل وعليَّ النعل كما هي ؟ فقال : « إن كان الماء الذي يسيل من جسدك يصيب أسفل قدميك فلا تغسل قدميك » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 214 ، الحديث 10 .. وفيه أنه لم يفرض إحراز النزو من موضع القذر فتحمل الأُولى على صورة احتمال كون الموضع قذراً . وأمّا الثانية فالسؤال فيها راجع إلى الاغتسال مع لبس النعل ، والجواب فيها راجع إلى أنه لو وصل ماء الاغتسال من ساير الجسد إلى باطن الرجل فهو يكفي في الاغتسال وغسل الرجل وإلاّ فيغسل الرجل ، وأمّا النزو من موضع النجس فليس وارداً في السؤال والجواب فلا يمكن التمسك بإطلاقها من هذه الجهة . وعلى تقدير الإطلاق فيهما فيحملان على فرض جفاف الأرض بالشمس بقرينة مثل صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) : عن البول يكون على السطح في المكان
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 336 | الميرزا جواد التبريزي