تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
قبل تنجس الماء أو المايع وخبر زكريا يعمّه فيؤخذ بها من تلك الجهة لو تمّ أمر السند فيها ولم يمكن استفادة ذلك من غيرها . وقد يستدلّ على تنجيس المتنجس بما ورد في سؤر الكلب حيث ذكر أن الموجب لتنجيس سؤره لكونه رجس نجس وفي صحيحة البقباق حتى انتهيت إلى الكلب فقال : « رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أوّل مرة ثمّ بالماء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 226 ، الباب الأول من أبواب الآسار ، ، الحديث 4 .. وفي خبر معاوية بن شريح ذكر بعد النهي عن سؤره أنه نجس ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : الحديث 6 .. ووجه الاستدلال أن المراد بالنجس يعمّ عين النجاسة والمتنجس ، والنجس وإن طبق في الروايتين على الكلب فيكون من عين النجاسة إلاّ أن مقتضى التعليل أن نجاسة الشيء ولو كان عرضاً موجب لتنجيس ما يلاقيه . وفيه أنه على تقدير تسليم أن النجس يعمّ المتنجس فلم يذكر نجاسة الشئ تعليلاً ليؤخذ بإطلاقه وغاية ما يستفاد دخالة كون الكلب رجساً ونجساً في نجاسة سؤره واستعمال التراب في تطهير الإناء الذي تنجس بولوغه ; ولذا لا يجري التعفير في ساير المتنجسات ولا في إصابة ساير الأعيان النجسة ، وبتعبير آخر لا يحرز صدق الرجس النجس على ساير الأعيان النجسة فضلاً عن المتنجسات . نعم ، ذكر في خبر معاوية أن الفرق بين الكلب وغيره من الحيوانات أن الأول نجس ( 3 )( 3 ) المصدر السابق .ولذا ينجس سؤره ولكن على تقدير ظهور النجس في الأعم بحيث يعم
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 331 | الميرزا جواد التبريزي