شرح
والشرب في الإناء الملاقي لعين النجاسة كالأكل والشرب في إناء الذهب والفضة موهوم جدّاً ، ويدفعه صدر الموثقة لأن الدن لا يؤكل فيه ولا يشرب فيه .
نعم ، يمكن أن يقال إن الأمر بغسل الإناء في الموثقة ونحوها لاهتمام الشارع بالتحفظ والاجتناب عن النجاسات العينية المتخلفة آثارها في الأواني كما يشهد بذلك قوله ( عليه السلام ) في الموثقة : « لا يجزيه حتى يدلكه ويغسله بيده ثلاث مرات » .
ولكن هذا أيضاً غير تام لما ورد في الإناء الذي شرب منه الخنزير من أنه يغسل سبع مرات ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 417 - 418 ، الباب 13 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .، مع أنه لا يبقى في الإناء المزبور أثر للخنزير ، بل ولا أثر من الماء الذي شرب منه بعد جفاف الإناء .
والحاصل يستفاد مما ورد في غسل الإناء تنجس الإناء بالماء المتنجس بمباشرة الكلب والخنزير أو وقوع قذر آخر فيه كإصابة الماء المتنجس ، وأن الإناء المزبور ينجّس الطعام والشراب الذي يجعل فيه بلا تطهيره .
نعم ، يمكن أن يقال لا يستفاد منها أزيد من تنجس المايع بالإناء المتنجس ، وأمّا غير المايع فلا يستفاد إلاّ من الموثقين السابقين .
وأما خبر زكريا بن آدم ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 470 ، الباب 38 ، الحديث 8 .فظاهره تنجس الجامد بالمضاف المتنجس بعين النجس ، ولكن تنجس الجامد بالماء المتنجس بعين النجس أو ساير المايع المتنجس العمدة فيه موثقة عمار الواردة في حب ماء وجد فيه فأرة ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .، نعم هي لا تعمّ الإصابة