تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
فقال : « ليس عليها شيء إلاّ أن يصيب شيء من مائها أو غير ذلك من القذر فتغسل ذلك الموضع الذي أصابه بعينه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 450 ، الباب 28 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .فإن مقتضاها تنجس الثوب ولو بملاقاة ثوب آخر متنجس بالماء المتنجس وقد كانت الرطوبة المسرية في ثوبها فإنه يصدق في الفرض أن ثوبها أصابها القذر فإن القذر كما تقدّم في مقابل النظيف والإصابة تصدق مع الرطوبة في أحد المتلاقيين بل بدونها أيضاً ، غاية الأمر يرفع اليد عن الإصابة بدونها بما تقدّم من أن : « كلّ يابس ذكي » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 351 ، الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 . وفي الاستبصار : « زكي » .. ويمكن أن تكون هذه الموثقة من المطلق الدال على كفاية طبيعي الغسل في تطهير كلّ متنجس جامد وما ورد في كيفية تطهير الإناء المتنجس حيث لو لم يكن المتنجس موجباً لتنجس ما يلاقيه لما كان حاجة إلى تطهير الإناء المتنجس اليابس مع أن مقتضى الإطلاق في بعضها عدم الفرق في لزوم الغسل بين كون الإناء رطباً أو يابساً . وفي موثقة عمار بن موسى الأُخرى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : قال : سألته عن الدن يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه خل أو ماء أو كامخ أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ، وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ، وقال : في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ، قال : تغسله ثلاث مرات ، سئل : يجزيه أن يصب فيه الماء ؟ قال : لا يجزيه حتى يدلكه بيده ، ويغسله ثلاث مرات ( 3 )( 3 ) المصدر السابق 25 : 368 ، الباب 30 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث الأول .. واحتمال أن الأمر بغسل الإناء لارتفاع حرمة الأكل والشرب فيه لكون الأكل