شرح
فإنه يقال : لا حاجة إلى هذا التطويل بل موثقة عمار المتقدمة الدالّة على عدم جواز الصلاة على الأرض القذرة اليابسة فيما إذا كان بدنه من رجله أو غيرها رطبة كافية في الالتزام بسراية القذارة من الأرض إلى العضو الرطب الملاقي لتلك الأرض اليابسة ، بل لو أُغمض عن ذلك فلا يمكن إثبات السراية بما ذكر فإنه يمكن الالتزام بتنجيس الرطوبة المسرية التي تكون في الثوب الطاهر أو البدن الطاهر بالملاقاة مع الحصير اليابس ، ولكن لا يوجب تنجس تلك الرطوبة تنجس الثوب فإن تنجس تلك الرطوبة لكونها من الماء القليل ولكن لم تصب تلك الرطوبة نفس الثوب أو البدن بعد تنجّسها .
والمستفاد من قوله ( عليه السلام ) : « ويغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .أن إصابة الماء القليل المتنجس بعد تنجّسه موضوع لتنجس الطاهر ، وتنجس الشيء بتنجس الماء الذي فيه غير ثابت إلاّ في مورد كونه إناءً للماء الذي يصيبه القذر أو كان الشيء مما أصابه الماء بعد تقذّره والثوب والبدن الطاهرين المرطوبين بالرطوبة المسرية لا يكون منهما ، وهذا نظير ما تقدّم من أن مجرد الاتصال مع الرطوبة المسرية في الجامد لا يوجب سراية النجاسة إلى غير الجزء الذي أصابته النجاسة .
لا يقال : لا مناص عن الالتزام بأنه لا فرق في منجسية المايع المتنجس بين أن يكون أصابته الجسم الطاهر بعد تنجسه أو من قبل بدلالة صحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) : عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر ، وقد عرق ذكره وفخذاه ؟ قال : يغسل ذكره وفخذيه ( 2 )( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 421 ، الحديث 6 .فإن مقتضاها تنجس الفخذ ولو