تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
بالنجاسة فضلاً عن كونه منجساً لملاقيه ، بل على تقدير كونها من النجاسة فيقال ما ورد في طهارة القيء يقتضي عدم تنجس الطاهر به ، وفي موثقة عمار قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يتقيأ في ثوبه يجوز أن يصلي فيه ولا يغسله ؟ قال : لا بأس به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 488 ، الباب 48 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .فان ما يخرج من المعدة يلاقي ما فيها من الغائط لا محالة . ودعوى عدم صدق الغائط على المنهضم ما يدخل في مجاري خروجه يكذبها ملاحظة ما يخرج عن معدة الغنم ونحوه عند شقها بعد الذبح ، هذا كلّه فيما إذا لم تكن العين في الباطن مشاهدة ، وإلاّ فيقال إنها تنجس ما لاقاها من الطاهر الخارجي كالسن المصنوع في الفم فإنه يتنجس بالدم الخارج من اللثة أو غيرها ، حيث يصدق على الشيء الخارجي أنه أصابه الدم في فمه بل الدم المشاهد ونحوه ولا يحسب من العين في الباطن . أقول : لو لم نحسب الدم المشاهد في اللثة من العين في الباطن فلا تكون نفس اللثة أيضاً من الشيء الباطني ولم نجد أيضاً رواية تعم إصابة الطاهر مثل الدم في داخل الحلق أو الأنف إلاّ ما في صحيحة زرارة قال : قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني فعلمت أثره » ( 2 )( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 421 ، الحديث 8 .فإن السؤال فيها يعم ما أصاب الدم ثوبه بإدخال طرفه في الأنف وأصابته الدم وإن لم يخرج متلوثاً ، ولكن ظاهر السؤال إصابة الدم الثوب كإصابة المني له بمعنى وقوعه عليه ، ولذا ذكر في السؤال فعلمت أثره أي الدم . وعلى الجملة فليس في ما دل على نجاسة الغائط أو الدم ما يعم المشاهد في
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 30 | الميرزا جواد التبريزي