شرح
السجود بل اعتباره لعدم سراية النجاسة إلى جسد المصلي وثوبه فتكون من قبيل الروايات المتقدّمة .
ونحوها موثقة عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن البارية يبل قصبها بماء قذر هل تجوز الصلاة عليها ؟ فقال : « إذا جفت فلا بأس بالصلاة عليها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 454 ، الباب 30 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 ..
ولا يخفى أنه لو تمّ الدليل على طهارة موضع السجود يقيد نفي البأس فيهما بما إذا وضع جبهته في السجود على ما يصحّ السجود عليه كما هو الحال في موثقة عمار المتقدمة الدالة على جواز الصلاة على الأرض القذرة مع عدم الرطوبة في الرجل والجبهة ، وهذا ليس بعيداً بحيث يتعين حملهما على صورة الجفاف بالشمس بل الحمل عليه يحتاج إلى ورود القرينة كما لا يخفى .
لا يقال : الصحيحة والموثقة الأخيرة كافية في الحكم بكون المتنجس منجساً بضميمة ما تقدّم من انفعال الماء القليل بملاقاة القذر سواء كان ذلك القذر عيناً نجسة أو متنجساً وذلك فإن المستفاد منهما أن الرطوبة المسرية الموجودة في البواري والحصر يكون منجساً للثوب والبدن وإذا فرض تنجس الثوب والبدن بها فإن لاقى أحدهما بعد جفاف الرطوبة التي أصابهما شيئاً طاهراً مع الرطوبة المسرية فيه فتلك الرطوبة بما أنها ماء فيتنجس بملاقاة ذلك الثوب أو البدن ، والمفروض أن الماء المتنجس الموجودة في ذلك الشيء منجس للشيء المزبور أخذاً بما دلّ على أن الماء المتنجس ينجس ما أصابه كما هو المستفاد من موثقة عمار الواردة في ماء حب وجد فيه فأرة متسلّخة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول ..