تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
مثله الالتزام بالسراية نعم ، لو أنكر أحد السراية في ذلك الفرض أيضاً تكون تلك الرواية حجة عليه . لا يقال : لا فرق بحسب الارتكاز بين كون الرطوبة المسرية في الطاهر الملاقى أو في المتنجس ; ولذا لم يفرق في تنجس الطاهر بعين النجاسة بين كون الرطوبة في عينها أو في الطاهر الملاقي لها . فإنه يقال : عدم الفرق في الطاهر الملاقي لعين النجاسة لوجود ما يدلّ على عدم الفرق وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) سألته عن الفراش يصيبه الاحتلام كيف يصنع به ؟ قال : « اغسله وإن لم تفعل فلا تنام عليه حتى ييبس فإن نمت عليه وأنت رطب الجسد فاغسل ما أصاب من جسدك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 443 ، الباب 26 من أبواب النجاسات ، الحديث 9 .فإن ظاهرها تنجس جسد الإنسان الرطب الملاقي لموضع المني اليابس من الفراش ، وليس في الروايات المتقدّمة ما يدلّ على عدم الفرق في تنجس الطاهر بملاقاة المتنجس بين كون الرطوبة المسرية في المتنجس أو في الطاهر الملاقي له . لا يقال : صحيحة علي بن جعفر المتقدمة معارضة بصحيحة أبي أُسامة قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : تصيبني السماء وعليّ ثوب فتبلّه وأنا جنب فيصيب بعض ما أصاب جسدي من المني أفأُصلّي فيه ؟ قال : « نعم » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 445 ، الباب 27 ، الحديث 3 .. فإنه يقال : هذه مما دلت على طهارة المني وقد طرحت في مقام المعارضة لموافقتها للتقية هذا لو لم يكن حملها على صورة الشك بإصابة المبتل لموضوع المني