تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
ومنها رواية العيص بن القاسم التي رواها الشهيد ( قدس سره ) في الذكرى قال : سألته عن رجل أصابه قطرة من طشت فيه وضوء ؟ فقال : « إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه » ( 1 )( 1 ) الذكرى 1 : 84 .فإنه لولا تنجس بدنه أو ثوبه من الوضوء المفروض لما كان وجه للأمر بغسلهما . - ورواية المعلى بن خنيس قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الخنزير يخرج من الماء فيمرّ على الطريق فيسيل منه الماء ، أمر عليه حافياً ؟ فقال : أليس وراءه شيء جاف ؟ قلت : بلى ، قال : فلا بأس إن الأرض يطهّر بعضها بعضاً ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 458 ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .، فإنه لولا تنجس الرجل من الأرض المتنجسة بالمشي عليها لما كان وجه للسؤال عن وجود أرض يابسة ، وذكر أن تنجس الرجل من بعض الأرض يطهره بعضها الآخر من الأرض . - وموثقة عمار الساباطي عن رجل يجد في إنائه فأرة وقد توضأ من ذلك مراراً أو اغتسل منه أو غسل ثيابه إلى أن قال الإمام ( عليه السلام ) في الجواب فعليه أن يغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .فلو لا أن الماء المتنجس منجّس لكلّ ما أصابه لم يكن وجه للأمر بالغسل منه . وربّما يجاب عن هذه الروايات وأمثالها مع ما في بعضها من ضعف السند أن مدلولها خارج عن مورد الكلام فإن الكلام في تنجيس المتنجس فيما إذا كان المتنجس يابساً والرطوبة المسرية في الطاهر الملاقي له ، والمفروض في الروايات المتقدمة عكس هذا ، وأن الرطوبة المسرية في المتنجس والملاقى الطاهر يابس ولا بأس في