شرح
الطاهر بملاقاة المتنجس ( 1 )( 1 ) السرائر 1 : 163 .ولكن لا يخفى أن عدّ تنجس الطاهر بملاقاة المتنجس من الضرورة لو أُريد منه أن التنجس في الجملة من ضروريات الفقه فلا بأس وإلاّ فالحكم على الإطلاق غير ثابت كما يأتي فضلاً عن الإجماع أو الضرورة .
وقد ذكر الأغارضا الأصبهاني ( قدس سره ) في الرسالة التي وجهها إلى العلامة البلاغي ( قدس سره ) أنه لم أجد أحداً من المتقدمين يفتي بتنجيس المتنجس فضلاً عن كون ذلك مجمعاً عليه فيما بينهم فإن وجدتم منهم من يفتي بذلك فلتخبرونا بذلك وإلاّ لبدلنا ما في منظومة الطباطبائي ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) عنه في التنقيح في شرح العروة 3 : 224 .:
والحكم بالتنجيس إجماع السلف * وشذ من خالفهم من الخلف
إلى :
والحكم بالتنجيس إحداث الخلف * ولم نجد قائله من السلف
وكيف ما كان فلم يثبت في المسألة إجماع وعلى تقديره فهو مدركي مستفاد من الوجوه الآتية المستدل بها على التنجيس وعمدة تلك الوجوه الروايات :
- منها ما ورد في غسل الإناء الذي شرب منه الكلب ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 225 ، الباب الأول من أبواب الأسئار ، الحديث 3 .حيث إن شرب الكلب الماء من إناء يكون عادة من غير ملاقاة فمه وطرف لسانه الإناء ، ولولا أن الماء يتنجس وينجس الإناء لم يكن وجه لغسل الإناء وتعفيره .
- وكذا ما ورد في غسل الإناء من شرب الخنزير الماء منه ( 4 )( 4 ) المصدر السابق ، الحديث 2 ..